359

Faiq

الفائق في أصول الفقه

Tifaftire

محمود نصار

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
ولو لم يجز، فإنما لم يجز لعدم التبيين فيقبح الخطاب الذي لا يبين للمكلف المراد منه، إذا تبين له.
وفرق: بأنه منسوب إلى تقصير المخاطب، فناسب قبح خطابه الذي هو فعله.
ولنا: في المخصص - خاصة -:
(أ) قوله تعالى: ﴿إنكم وما تعبدون﴾ [الأنبياء: آية ٩٨]، فقال ابن الزبعري: (فقد عبدت الملائكة والمسيح) فنزل: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾ [الأنبياء: آية ١٠١] و(ما) يتناول من يعقل: لنزوله بسبب السؤال، وما يقال: إنه زيادة بيان، لجهل المعترض، فهو مجرد احتمال بلا دليل.
ولقوله تعالى: ﴿وما خلق الذكر والأنثى﴾ [الليل: آية ٣]، ﴿والسماء وما بناها والأرض وما طحاها﴾ [الشمس: الآيات ٥، ٦]، ﴿ولا أنتم عابدون ما أعبد﴾ [الكافرون: آية ٣].
ولاتفاقهم على وروده بمعنى "الذي".
ولفهم ابن الزبعري.
ولتقريره ﵇ إياه على سؤاله، وما روي أنه قال له: "ما أجهلك بلغة قومك" لم يثبت وأن العرب ما كانت تعبد الملائكة ولا المسيح، بل الأصنام.
ممنوع، إذ روي أن منهم من كان يعبدهما.
ولكون قوله: ﴿من دون الله﴾ [الأنبياء: آية ٩٨] مفيدا ولتناوله الرقيق وغيره لو قال: (ما لي صدقة) ولو قال: (ما في بطن جاريتي حر) عتق عليه، وإحالته إلى القرينة خلاف الأصل.
فإن قلت:
المخصص العقل المقارن، وهو: أنه لا يجوز تعذيب الغير المتألم به بفعل الغير، وسكوته ﵇ عن الجواب لو صح، فإنما هو لتأكيده بالنقلي، والراضي إنما يعذب برضاه.

1 / 391