46

Fariinta ku saabsan Fadliga Andalus iyo Xuska Raggeeda

رسالة في فضل الأندلس وذكر رجالها

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Taifas

فولي بعده ابنه أمصيا بن يوآش وله خمس وعشرون سنة . فأعلن الكفر وعبادة الأوثان هو وجميع رعيته ، فبقي كذلك إلى أن قتل وهو على الكفر ، وكانت ولايته تسعا وعشرين سنة . وفي ايامه انتهب ملوك الأسباط العشرة البيت المقدس وأغاروا على كل ما فيه مرتين . ثم ولي بعده عزيا بن أمصيا وله ست عشرة سنة ، فأعلن الكفر وعبادة الأوثان هو وجميع رعيته إلى أن مات ، وكانت ولايته اثنتين وخمسين سنة ، وهو قتل عاموص النبي عليه السلام الداوودي . فولي بعده ابنه يوثام بن عزيا وله خمس وعشرون سنة ، ولم نجد له سيرة ( 1 ) ، وكانت ولايته ست عشرة سنة . فمات فولي مكانه ابنه آحاز بن يوثام وله عشرون سنة ، فعلن الكفر وعبادة الأوثان ، وكانت ولايته ست عشرة سنة ، فأعلن الكفر وعبادة الأوثان إلى أن مات . فولي بعده ابنه حزقيا بن آحاز وله خمس وعشرون سنة ، وكانت ولايته تسعا وعشرين سنة ، فأظهر الإيمان وهدم بيوت الأوثان وقتل خدمتهما ، وبقي على الإيمان إلى أن مات هو وجميع رعيته . وفي السنة السابعة من ولايته انقطع ملك العشرة الأسباط من بني إسرائيل ، وغلب عليهم سليمان الأعسر ( 2 ) ملك الموصل ، وسباهم ونقلهم إلى آمد وبلاد الجزيرة ، وسكن في بلاد الأسباط العشرة أهل آمد والجزيرة . فأظهروا دين السامرة الذين هناك إلى اليوم . ثم مات حزقيا وولي بعده ابنه منشا بن حزقيا وله ثنتا عشرة سنة . ففي السنة الثالثة من ملكه أظهر الكفر وبنى بيوت الأوثان وأظهر عبادتها وجميع أهل مملكته ، وقتل شعيا النبي ، قيل نشره بالمنشار من رأسه إلى مخرجه ، وقيل قتله بالحجارة وأحرقه بالنار . والعجب كله أنهم يصفون في بعض كتبهم بأن الله أوحى إليه مع ملك من الملائكة ، وأن ملك بابل كان أسره وحمله إلى بلده وأدخله في تور نحاس وأوقد النار تحته ، فدعا الله فأرسل إليه ملكا فأخرجه من التور ورده إلى بيت المقدس ، وأنه تمادى مع ذلك كله على كفره حتى مات ، وكانت ولايته خمسا وخمسين سنة . فقولوا يا معشر السامعين : بلد تعلن فيه عبادة الأوثان ، وتبنى هياكلها ، ويقتل من وجد فيه """""" صفحة رقم 215 """"""

من الأنبياء ، كيف يجوز أن يبقى فيه كتاب الله سالما أم كيف يمكن هذا فلما مات منشا ولي مكانه ابنه آمون بن منشا وهو ابن اثنين وعشرين عاما ، فكانت ولايته سنتين على الكفر وعبادة الأوثان إلى أن مات . فولي مكانه ابنه يوشيا بن آمون وهو ابن ثمان سنين ، ففي السنة الثالثة من ملكه أعلن الإيمان ، وكسر الأصنام وأحرقها واستأصل هياكلها ، وقتل خدامها ولم يزل على الإيمان إلى أن قتل ، قتله ملك مصر . وفي أيامه أخذ إرميا النبي السرادق والتابوت والنار وأخفاها حيث لا يدري أحد لعلمه بفوت ذهاب أمرهم . ثم ولي بعده ابنه يهوياحوز ( 1 ) بن يوشيا وهو ابن ثلاث وعشرين سنة ، فرد الكفر وأعلن عبادة الأوثان ، وأخذ التوراة من الكاهن الهاروني وبشر منها أسماء الله حيث وجدها ، وكانت ولايته ثلاثة أشهر ، وأسره ملك مصر . فولي مكانه يهوياقيم بن يوشيا أخوه وهو ابن خمس وعشرين سنة ، فأعلن الكفر وبنى بيوت الأوثان ، هو وجميع أهل مملكته ، وقطع الدين جملة ، وأخذ التوراة من الهاروني فأحرقها بالنار وقطع أثرها ، وكانت ولايته إحدى عشرة سنة . ومات فولي مكانه ابنه يهوياكين بن يهوياقيم وتلقب يحنيا وهو ابن ثمان عشرة سنة ، فأقام على الكفر وأعلن عبادة الأوثان ، وكانت ولايته ثلاثة أشهر ، وأسره بختنصر . فولي مكانه عمه متنيا بن يوشيا ، وتلقب صدقيا ، وهو ابن إحدى وعشرين سنة ، فثبت على الكفر وأعلن عبادة الأوثان هو وجميع أهل مملكته ، وكانت ولايته إحدى عشرة سنة . وأسره بختنصر وهدم البيت والمدينة واستأصل جميع بني إسرائيل وأخلى البلد منهم ، وحملهم مسبيين إلى بلاد بابل . وهو آخر ملوك بني إسرائيل وبني سليمان جملة . فهذه كانت صفة ملوك بني سليمان بن داود عليهما السلام . فاعلموا الآن أن التوراة لم تكن من أول دولتهم إلى انقضائها إلا عند الهاروني الكوهن الأكبر وحده في الهيكل فقط ، وأما ملوك الأسباط العشرة فلم يكن فيهم مؤمن قط ولا واحد فما فوقه ، بل كانوا كلهم معلنين بعبادة الأوثان مخيفين للأنبياء مانعين القصد إلى بيت المقدس ، لم يكن فيهم نبي قط إلا مقتولا أو هاربا مخافا . فإن قيل :

Bogga 215