Explanation of the Forty Hadith by Al-Uthaymeen
شرح الأربعين النووية للعثيمين
Daabacaha
دار الثريا للنشر
Noocyada
ومكان وحال.
. ٢كمال الله ﷿ في ذاته، وصفاته وأفعاله، وأحكامه.
. ٣أن الله تعالى غنيّ عن الخلق فلا يقبل إلا الطيب، لقوله: "لايَقبَلُ إلاَّ طَيِّبًَا" فالعمل الذي فيه شرك لايقبله الله ﷿ لأنه ليس بطيب، وكذا التصدّق بالمال المسروق لا يقبله الله لأنه ليس بطيب، والتصدّق بالمحرّم لعينه لا يقبله الله لأنه ليس بطيب.
. ٤تقسيم الأعمال إلى مقبول ومردود، لقول: "لاَ يَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّبًَا" فنفي القبول يدل على ثبوته فيما إذا كان طيبًا، وهذا شيء ظاهر.
ومن ذلك أيضًا قول النبي ﷺ: (لاَ يَقْبَلُ اللهُ صَلاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأ) (١) هذا في العمل المقبول.
ومنها قوله: (مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ) (٢) وهذا في العمل المردود..
٥أن الرسل عليهم الصلاة والسلام يؤمرون وينهون، لقوله: إِنَّ اللهَ أَمَرَ المُؤمِنينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ المُرسَلِيْنَ وهو كذلك فالرسل عليهم الصلاة والسلام أكمل العباد عبادة لله ﷿، ولهذا كان النبي ﷺ يقوم في الليل حتى تتورّم قدماه، فقيل له في ذلك: إنه قد غفر الله له ماتقدّم من ذنبه وما تأخّر. فقال: "أَفَلا أَكُوْنُ عَبْدًَا شَكُوْرًَا" (٣) صلوات الله وسلامه عليه. وقس حال النبي ﷺ بحالنا اليوم، فالإنسان منا ينام إلى طلوع الفجر مع أن نعم الله علينا لا تحصى، ولقد قام مع النبي ﷺ ثلاثة رجال شبّان
(١) - أخرجه البخاري - كتاب: الحيل، باب: في الصلاة، (٦٩٥٤)، ومسلم -كتاب: الطهارة، باب: وجوب الطهارة للصلاة، (٢٢٥) ن (٢) (٢) سبق تخريجه صفحة (١٣) (٣) أخرجه البخاري، كتاب التفسير، باب (ليغفر للك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) (٤٨٣٦)، مسلم، كتاب صفات المنافقين، باب إكثار الأعمال والاجتهاد في العبادة (٢٨١٩)
1 / 146