Explanation of Tafsir Ibn Kathir - Al-Rajhi
شرح تفسير ابن كثير - الراجحي
Noocyada
حكم التسمي بأسماء الله ﷿
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [
و
الجواب
أن هذا ليس من باب التأكيد وإنما هو من باب النعت، ولا يلزم فيه ما ذكروه، قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وعلى هذا فيكون تقدير اسم الله الذي لم يسم به أحد غيره، ووصفه أولًا بالرحمن الذي منع من التسمية به لغيره، كما قال تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الإسراء:١١٠]، [الإسراء: ١١٠].
وإنما تجهرم مسيلمة اليمامة في التسمي به، ولم يتابعه على ذلك إلا من كان معه في الضلالة.
وأما الرحيم فإنه تعالى وصف به غيره، حيث قال: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة:١٢٨]، كما وصف غيره بذلك من أسمائه، كما قال تعالى: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [الإنسان:٢]].
فوصف المخلوق بأنه سميع بصير، ووصف نفسه بأنه سميع بصير، ولكن ليس السمع كالسمع ولا البصر كالبصر.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [والحاصل: أن من أسمائه تعالى ما يسمى به غيره، ومنها ما لا يسمى به غيره، كاسم الله والرحمن والخالق والرازق ونحو ذلك].
فهذه الأسماء لا يسمى بها إلا الله، وهي: الله والخالق والرازق، ومالك الملك، ومدبر الأمور، والمعطي والمانع، والضار والنافع، وأما السميع والبصير والعزيز والملك والحليم والرءوف فقد يسمى بها غيره.
10 / 4