يا رسول الله إن الحارث منعني من الزكاة وأراد قتلي، فضرب رسول الله ﷺ البعث إلى الحارث، فأقبل الحارث بأصحابه فلما غشيهم١، قال لهم: إلى من بعثتم، قالوا إليك، قال، ولم؟ قالوا: إن رسول الله ﷺ كان بعث إليك الوليد بن عقبة، فزعم أنك منعته الزكاة، وأردت قتله، قال: لا والذي بعث محمدًا بالحق ما رأيته بتة٢ ولا أتاني، وما أقبلت إلا حين احتبس علي رسول الله ﷺ، وخشيت أن تكون كانت سخطة من الله ﷿، ورسوله، قال: فنزلت الحجرات: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فَضْلًا مِنَ الله وَنِعْمَة والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ". [سورة الحجرات، الآيات ٦-٨] ٣.
ورواه من هذه الطريق ابن الأثير في ترجمة الحارث وقال: أخرجه الثلاثة٤، إلا أن أبا عمر قال: الحارث ابن ضرار، وقيل: ابن أبي ضرار، وقال: أخشى أن يكونا اثنين والله أعلم٥.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد والطبراني، إلا أن الطبراني قال: الحارث بن سرار٦، وبدل (ضرار) ثم قال الهيثمي: "ورجال أحمد ثقات"٧.
١ غشيهم: اختلط بهم.
٢ ما رأيته بتة: أي أصلا.
٣ مسند أحمد، ٤/٢٧٩.
٤ المراد بالثلاثة عم: ابن منده وأبو نعيم، وأبو عمر ابن عبد البر كما بين ذلك ابن الأثير في مقدمة كتابه ١/١١ من أسد الغابة.
٥ أسد الغابة ١/٣٩٩ والاستيعاب لابن عبد البر ١/٢٩٩-٣٠٠ مع الإصابة.
٦ أورده ابن حجر في الإصابة١/٣٨٦.في القسم الرابع من الحرف الحاء، «فيمن ذكر في الصحابة ولا صحبة له، ولا إدراك وبيان غلط من غلط فيه» فقال الحارث ابن سرار الخزاعي كذا وقع عند الطبراني، والصواب: "الحارث بن أبي ضرار".
٧ مجمع الزوائد، ٧/١٠٨.