91

Dustur Culama

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Tifaftire

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1421هـ - 2000م

Goobta Daabacaadda

لبنان / بيروت

اقتضاء النص : في أصول الفقه دلالة الشرع على أن هذا الكلام لا يصح إلا | بالزيادة عليه . وأيضا اقتضاء النص جعل غير المنطوق منطوقا لتصحيح المنطوق ، | وتفصيله أن الشرع متى دل على زيادة شيء في الكلام لصيانته عن اللغو ونحوه . | فالحاصل أعني صيانة الكلام هو المقتضي بالكسر والمزيد هو المقتضي بالفتح . ودلالة | الشرع على أن هذا الكلام لا يصح إلا بزيادة ذلك الأمر المزيد على ذلك الكلام هي | الاقتضاء مثل أعتق عبدك عني بألف . فإن صحة هذا الكلام شرعا موقوفة على أمر زائد | عليه وهو البيع بالألف والوكالة فكأنه قال بع عبدك هذا عني بألف وكن وكيلي في | الإعتاق فيثبت البيع والوكالة اقتضاء . فإن عتق عبد الغير بالألف بدون البيع والوكالة | غير صحيح شرعا فالكلام المذكور بدون اعتبارهما سابقا لغو . فدلالة الشرع على أن | هذا الكلام لا يصح إلا بزيادة البيع والوكالة اقتضاء النص وصيانته عن اللغو المقتضي | ( اسم الفاعل ) وذلك الأمر الزائد هو المقتضي ( اسم المفعول ) . وإنما قيدنا الدلالة | بالشرع احترازا عن المحذوف مثل ^ ( واسأل القرية ) ^ . فإن صدقه عقلا لا شرعا موقوف | على زيادة أمر أعني الأهل أي اسأل أهل القرية . فدلالة الكلام على المحذوف ليست | من باب الاقتضاء هذا تعريف الاقتضاء عند بعض المحققين . وقيل الكلام الذي لا | | يصح إلا بزيادة أمر عليه هو المقتضي ( اسم الفاعل ) وطلبه الزيادة هو الاقتضاء والمزيد | هو المقتضي ( اسم المفعول ) فالاقتضاء حينئذ أعم مما ذكر سابقا لأن الصحة غير مقيدة | بالشرعية . وقريب من ذلك ما قيل إن الاقتضاء هو دلالة اللفظ على معنى خارج يتوقف | عليه صدقه أو صحته عقلا أو شرعا أو لغة . قوله ( صدقه ) ليدخل نحو رفع عن أمتي | الخطأ والنسيان . فإن صدق هذا الكلام موقوف على اعتبار نفي حكم المؤاخذة لأن | عين الخطأ والنسيان واقع . وقوله ( عقلا ) ليدخل نحو قوله تعالى ( وجاء ربك ) ^ . أي | أمر ربك لامتناع المجيء على الله تعالى . وقوله ( شرعا ) ليدخل نحو أعتق عبدك هذا | عني بألف . وقوله ( لغة ) ليدخل نحو قوله تعالى ^ ( والله ورسوله أحق أن يرضوه ) ^ . أي | ممن أن يرضوه .

ويعلم من هذا البيان أن المقتضي بالفتح لكونه محتاجا إليه لازم متقدم ولذا | اعترض بأنهم اتفقوا على أن الطلاق والعقود في مثل طلقتك وأنت طالق ونكحتك | وبعت واشتريت بطريق الاقتضاء وليس ها هنا لازم متقدم بل متأخر لأن تلك الصيغ | كلها في الشرع إنشاءات وموضوعة لإثبات هذه المعاني لا لإخبارها . فالطلاق الثابت | مثلا من قبل الزوج بطريق الإنشاء يكون ثابتا بقوله أنت طالق أو طلقتك فيكون متأخرا | لا متقدما وقس عليه بعت واشتريت . والجواب أنه ليس معنى كون هذه الصيغ إنشاءات | في الشرع أنها نقلت عن معنى الأخبار بالكلية ووضعت لإيقاع هذه الأمور وإنشائها بل | معناه أنها صيغ توقف صحة مدلولاتها على ثبوت هذه الأمور من جهة المتكلم أولا | يعني أن الشارع اعتبر إيقاع الطلاق مثلا من جهة المتكلم قبيل كلامه أنت طالق أو | طلقتك بطريق الاقتضاء بأنه طلق امرأته قبيل كلامه فيخبر عن ذلك الإيقاع بقوله أنت | طالق أو طلقتك . وإنما اعتبر هذا صونا لكلامه عن الكذب فكلامه باق على الخبرية | لكن لما لم يكن الطلاق ثابتا قبل ثم قد ثبت بهذا النوع من الكلام سمي كلامه هذا | إنشاء وقس عليه أنكحتك وبعت واشتريت وها هنا أنظار وتحقيقات ومن أراد التوضيح | فعليه النظر في التلويح في باب الاقتضاء .

واعلم أن قوله عليه الصلاة والسلام رفع عن أمتي الخطأ والنسيان . لا يستقيم بلا | تقدير لوقوع الخطأ والنسيان من الأمة وثمة تقديرات متعددة بحسب حكم دنيوي | كالعقوبة والضمان والمذمة والملامة . وأخروي كالحساب والعقاب والحسرة والندامة . | فعلى هذا المحذوف من المقتضي بالفتح ودلالة الكلام على المحذوف من باب | الاقتضاء وأيضا من جعل المحذوف من المقتضي عرف الاقتضاء بأنه جعل غير المنطوق | منطوقا تصحيحا للمنطوق شرعا أو عقلا أو لغة .

Bogga 103