493

Dustur Culama

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Tifaftire

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1421هـ - 2000م

Goobta Daabacaadda

لبنان / بيروت

والتحقيق أن المشهور أولى لأن حمل الغير على المصطلح بعيد عن الفهم وعلى | تقدير التسليم يلزم استدراك قوله من الموجودات إذا لغير المصطلح لا يطلق إلا على | الموجود . ثم اعلم أنه يتوهم من التعريف المذكور أمران أحدهما جواز إطلاق العالم | على زيد وعمرو وغير ذلك من الجزئيات وليس كذلك فإنه لا يطلق على الجزئيات بل | على كل واحد من الأجناس وثانيهما اختصاص إطلاقه على مجموع ما سوى الله تعالى | | حيث بين الموصول بصيغة الجمع وقال من الموجودات وليس كذلك لما مر من جواز | إطلاقه على كل واحد من الأجناس ولأنه لو كان اسما للكل لا لكل واحد من | الأجناس لما صح جمعه في قوله تعالى ^ ( رب العالمين ) ^ . ألا ترى أن الشارح المحقق | رحمه الله تعالى قال في شرح الكشاف إنه اسم لكل جنس وليس اسما للمجموع بحيث | لا يكون له أفراد بل أجزاء فيمتنع جمعه انتهى . ولدفع الوهمين المذكورين قال المحقق | ويقال - عالم الأجسام - وعالم الإعراض - وعالم النبات - وعالم الحيوان وإنما يندفعان | بهذا القول لأنه يشير إلى أمرين أحدهما أن العالم يطلق على كل واحد من الأجناس لا | على كل جزئي منها وثانيهما أنه اسم موضوع للقدر المشترك بين جميع الأجناس وهو | ما سوى الله تعالى لا للكل أي للمجموع من حيث هو مجموع فبالأمر الأول يندفع | الوهم الأول وبالثاني الثاني ولا يجوز دفع الوهم الثاني بأن يقال إنه مشترك بين | المجموع أي الكل وبين كل واحد لأن القول بالاشتراك خلاف الأصل لا يصار إليه بلا | ضرورة مع أنه موقوف على العلم بتعدد الوضع وإثبات الوضع بلا دليل باطل . فإن | قلت ، متن العقائد صريح في أنه اسم للكل حيث قال العالم بجميع أجزائه محدث فإن | الأجزاء إنما تكون للكل كما لا يخفى . قلنا هذا القول قضية كلية معناه كل جنس | يصدق عليه مفهوم اسم العالم بجميع أجزائه حادث لأن مهملات العلوم كليات أو لأن | اللام على العالم للاستغراق وهو سور الموجبة الكليه كما بين في موضعه . والغرض من | ذلك القول الرد على الفلاسفة القائلين بقدم السماوات بأجزائها أي موادها وصورها | الجسمية والنوعية وأشكالها أي الصور الشخصية وبقدم العناصر بموادها وصورها لكن | بالنوع بمعنى أنها لم تخل قط عن صورة ما . وهذا الغرض إنما يحصل إذا كان ذلك | القول قضية كلية إذ محصلها حينئذ أن كل جنس من الأجناس حادث مع حدوث | الأجزاء التي تركب منها .

واعلم أن ما قيل إن العالم اسم ما علم به الحق تعالى شأنه مبني على أنه اسم | غير صفة لكن فيه معنى الوصفية وهي الدلالة على معنى العلم . وأما العالم عند أهل | الحقائق هو الحق المتجلي بصفاته لأنه اسم لما سوى الله تعالى وسواه منتف عندهم | فبالضرورة هو الحق المتجلي بصفاته ويحتمل على مذهبهم أن يرجع ضمير صفاته إلى | العالم أي العالم هو الحق المتجلي بصفات العالم هذا هو الأنسب لما قيل ظهر بوجود | الإنسان بصفة الإنسان . |

آن بادشاه أعظم دربسة بود محكم

بوشيده دلق آدم كاه بر درآمد

Bogga 215