قلنا : نختار الشق الأول ونمنع لزوم الاحتياج إلى مخصص آخر فإن الإرادة صفة | من شأنها صحة الفعل والترك فيصح تخصيصها مع استواء نسبتها إلى الضدين من غير | | احتياج إلى مخصص قيل لا نسلم وجود الصفة التي من شأنها صحة الفعل والترك من | غير مخصص بل هو ممتنع لاستلزام وجودها المحال الذي هو ترجيح أحد المتساويين | بلا مرجح .
وقد أجيب : عنه بأن اللازم هو ترجيح أحد المتساويين أي إيجاده من غير | مرجح أي غير سبب داع إلى إيجاده وهو ليس بمحال بل هو واقع فإن الهارب من | السبع إذا ظهر له طريقان متساويان فإنه يختار أحدهما من غير داع وباعث عليه وكذا | العطشان إذا كان عنده قدحا ماء مستويان من جميع الوجوه فإنه يختار أحدهما أيضا | إنما المحال هو ترجح أحد المتساويين أو وقوع أحدهما من غير مرجح أي موقع | وموجد وهو غير لازم من كون الإرادة مرجحة وقال أفضل المتأخرين مولانا عبد | الحكيم رحمه الله وأنت خبير بأن هذا الجواب لا يجدي نفعا لأنه حينئذ يجوز أن يكون | مخصص أحد المقدورين بالوقوع في وقت معين هي القدرة واستواء نسبتها إلى الطرفين | والأوقات إنما يستلزم الترجيح بلا مرجح لا الترجح بلا مرجح إذا المرجح الموجد هو | الذات وهو موجود . والفرق بأن كون القدرة مرجحة يستلزم الترجيح بلا مرجح دون | الإرادة مشكل على إنا نقول قد صرح السيد الشريف رحمه الله في شرح المواقف في | بحث الإمكان الترجيح بلا مرجح يستلزم الترجح بلا مرجح . هذا ولا مخلص عن هذا | الإيراد إلا بأن يقال إن تعلق الإرادة بترجيح أحد الطرفين يحتاج إلى تعلق آخر مخصص | له وهكذا إلى ما لا نهاية له فالتسلسل فيها ليس بمحال وفيه تأمل انتهى .
واعلم : أن الإرادة في الحقيقة لا تتعلق دائما إلا بالمعدوم فإنها صفة تخصص | أمر إما بحصوله ووجوده كما قال الله تعالى ^ ( إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن | فيكون ) ^ . والإرادة عند أهل الحقائق طلب القرب الإلهي من المرشد المجاز الذي تنتهي | سلسلته إلى النبي الكريم [ $ ] بواسطة خليفة من الخلفاء الراشدين رضوان الله تعالى عليهم | أجمعين وتتمة هذا المرام في المريد إن شاء الله تعالى . |
الإرسال : ( كذاشتن وفرستادن ) والإرسال في الحديث عدم الإسناد مثل أن | يقول الراوي قال رسول الله [
] من غير أن يقول حدثنا فلان عن رسول الله [
] . |
الإرش : بفتح الأول وسكون الثاني اسم للمال الواجب على ما دون النفس . |
Bogga 55