ويصرح الكرماني في كتابه غرائب التفسير باسم الخطيم أحيانا فيما ينقله عنه، وعلى سبيل المثال يقول:
سؤال: لم ختم هذه الآية بقوله: (هم الأخسرون)، وختم ما في النحل بقوله: (هم الأخسرون)؟
الجواب: هؤلاء قوم وصفوا بفعلين كل واحد منهما موجد للخسران، وهو أنهم صدوا وصدوا غيرهم، ولهذا قال: يضاعف لهم العذاب، وليس كذلك ما في النحل، لأنهم وصفوا بفعل واحد، وهو قوله: (استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة) النحل: ١٠٧.
ثم استمر قائلا: قال الخطيب: إنما جمع هاهنا على الأخسرين مراعاة لما قبلها من الفواصل، وهي: (يفترون) و(ويبصرون)، وليس معها ألف، وما في النحل معها ألف، وهو: (الكافرون)، و(الغافلون) (١٧٤) .
٤٩
وللمقارنة رجعت إلى كلام الخطيب من كتابه درة التنزيل في هذا الموضع، وتأكدت أن الكرماني لخص كلام الخطيب (١٧٥) .
ويقول الكرماني في موضع آخر من كتابه غرائب التفسير: قال الخطيب: لما جاء في قصة شعيب مرة الرجفة (١٧٦)، ومرة الصيحة (١٧٧)، ومرة الظلة (١٧٨)، ازداد التأنيث حسنا. اهـ (١٧٩)