550

Durrat Tanzil

درة التنزيل وغرة التأويل

Tifaftire

د/ محمد مصطفى آيدين

Daabacaha

جامعة أم القرى

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

وزارة التعليم العالي سلسلة الرسائل العلمية الموصى بها (٣٠) معهد البحوث العلمية مكة المكرمة

Gobollada
Iiraan
وإياه في أن كل واحد منهما مختار في مكانه الذي يوجب تقديم ما قدم وتأخير ما أخر بخلاف ما يختار إذا اتصل بالفعل في مثل: أعطيتكه.
فأما قوله في سورة الأنعام: (نحن نرزقكم وإياهم) فلأن قبله: (ولا تقتلوا أولادكم من إملاق) أي: من أجل إملاق وانقطاع مال وزاد، وهذا نهي عن قتلهم مع فقرهم وخوفهم على أنفسهم إذا لزمتهم مؤونة غيرهم، فكأنه قال: الذي يدعوكم إليه من حالكم في أنفسكم ثم في غيركم لا يجب أن تشفقوا منه فإني أرزقكم وإياهم.
وأما الآية الثانية فإنه قال فيها: (خشية إملاق) والإملاق غير واقع، فكأنه قال: خوف الفقر على الأولاد، وكان عقب هذا إزالة الخوف عنهم، ثم عن القاتلين، أي: لا تقتلوهم لما تخشون عليهم من الفقر، فالله يرزقهم وإياكم، فقدم

2 / 562