474

Durr Masuun

الدر المصون

Tifaftire

الدكتور أحمد محمد الخراط

Daabacaha

دار القلم

Goobta Daabacaadda

دمشق

لا يُجيزه بَصْريٌّ ولا كوفيٌّ، أمّا البصريُّ فلاشتراطه جملةً، وأمَّا الكوفيُّ فلا بد أن يكونَ المفردُ قد انتظمَ منه ومِمَّا بعده مُسْنَدٌ إليه في المعنى نحو: ظَنَنْتُه قائمًا الزيدان. والثاني: أنه جَعَلَ «إخراجُهم» بدلًا من ضميرِ الأمر، وقد تقدَّم أنه لا يُتْبَعُ بتابعٍ.
الثامن: قال ابنُ عطية أيضًا: «وقيل» هو «فاصلةٌ، وهذا مذهبٌ الكوفيين، وليست هنا بالتي هي عماد، و» مُحَرَّم «على هذا ابتداءٌ، و» اخراجُهم «خبرٌ» . قال الشيخ: «والمنقولُ عن الكوفيين عكسُ هذا الإِعرابُ، أي: يكونُ» إخراجُهم «مبتدأ مؤخرًا، و» مُحَرَّم «خبرٌ مقدمٌ، قُدِّم معه الفصلُ كما مرَّ، وهو الموافِقُ للقواعدِ، وألاَّ يَلزَم منه الإِخبارُ بمعرفةٍ عن نكرةٍ من غير ضرورةٍ تَدْعو إلى ذلك.
التاسع: نَقَله ابنُ عطية أيضًا عن بعضِهم أن» هو «الضميرَ المقدَّرَ في» مُحَرَّم «قُدِّمَ وأُظْهِر، قال الشيخ:» وهذا ضعيفٌ جدًا، إذ لا ضرورةَ تدعو إلى انفصالِ هذا الضميرِ بعد استتارهِ وتقديمهِ، وأيضًا فإنه يلزَمُ خُلُوُّ اسمِ المفعولِ مِنْ ضميرٍ، إذ على هذا القولِ يكونُ «مُحَرَّم» خبرًا مقدَّمًا و«إخراجُهم» مبتدأ، ولا يُوجد اسمُ فاعلٍ ولا مفعولٍ خاليًا من الضمير إلا إذا رَفَعَ الظاهرَ، ثم يبقى هذا الضميرُ لا ندري ما إعرابُه؟ إذ لا يجوزُ أن يكونَ مبتدأ ولا فاعلًا مقدَّمًا «وفي قول الشيخ:» يَلْزَمُ خُلُوُّه من ضميرٍ «نظرٌ، إذ هو ضميرٌ مرفوعٌ به فلم يَخْلُ منه، غايةُ ما فيه أنه/ انفصلَ للتقديم، وقوله:»

1 / 487