392

Durr Masuun

الدر المصون

Tifaftire

الدكتور أحمد محمد الخراط

Daabacaha

دار القلم

Goobta Daabacaadda

دمشق

القولِ، وجَزْمٌ على القولِ الأولِ، و«لهمْ» خبرٌ مقدَّمٌ متعلِّقٌ بمحذوفٍ، و«أجرُهُمْ» مبتدأ، ويجوزُ عند الأخفش أن يكونَ فاعلًا بالجارِّ قبلَه وإنْ لهم يعتَمِدْ، وقد تقدَّم ذِكْرُ الخلافِ في ذلك.
قوله: ﴿عِندَ رَبِّهِمْ﴾ «عند» ظرفُ مكانٍ لازمُ الإِضافةِ لفظًا ومعنىً، والعاملُ فيه الاستقرارُ الذي تضمَّنه «لهم»، ويجوزُ أَنْ يكونَ في محلِّ نصبٍ على الحالِ من «أجرُهم» فيتعلَّقَ بمحذوفٍ تقديرُه: فلهم أجرُهم ثابتًا عند ربهم. والعِنْديَّة مجازُ لتعالِيه عن الجهةِ، وقد تَخْرُجُ إلى ظرفِ الزمان إذا كانَ مظروفُها معنىً، ومنه قولُه ﵇: «إنما الصبرُ عند الصَّدمةِ الأولى» والمشهورُ كسرُ عَيْنِها، وقد تُفْتَحُ وقد تُضَمُّ.
والذين هادُوا هم اليهودُ، وهادُوا في أَلِفه قولان: أحدُهما أنه من واو، والأصلُ: هاد يهودُ أي تاب، قال الشاعر:
٥١٢ - إنِّي امرؤٌ من حُبِّه هائِدُ ... أي: تائبٌ، ومنه سُمِّي اليهودُ لأنَّهم تابُوا عن عبادةِ العِجْلِ، وقال تعالى: ﴿إِنَّا هُدْنَآ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٥٦] أي تُبْنَا، وقيل: هو من التَّهْويد وهو النطق في سكون ووقار، وأنشدوا:
٥١٣ - وخُودٌ من اللائي تَسَمَّعْنَ بالضُّحى ... قَريضَ الرُّدافَى بالغِناءِ المُهَوَّد
وقيل: هو من الهَوادة وهي الخضوعُ. الثاني: انها من ياء، والأصلُ: هاد

1 / 405