363

Durr Masuun

الدر المصون

Tifaftire

الدكتور أحمد محمد الخراط

Daabacaha

دار القلم

Goobta Daabacaadda

دمشق

والياء. و«خَطاياكم» مفعولٌ لم يُسَمَّ فاعِلُه، فالتاءُ لتأنيثِ الخَطايا، والياءُ لأن تأنيثَها غيرُ حقيقي، وللفصلِ أيضًا ب «لكم» . وقُرئ «يَغْفِرْ» مبنيًا للفاعل وهو الله تعالى، وهي في معنى القراءةِ الأولى، إلا أنَّ فيه التفاتًا. و«لكم» متعلق ب «نَغْفِرْ» . وأدغم أبو عمرو الراءَ في اللام، والنحاةُ يَسْتَضْعِفُونها، قالوا: لأنَّ الراءَ حرفُ تكريرٍ فهي أقوى من اللامِ، والقاعدةُ أنَّ الأضعفَ يُدْغَمُ في الأقوى من غيرِ عَكْسٍ، وليسَ فيها ضَعْفٌ؛ لأنَّ انحرافَ اللامِ يقاوِمُ تكريرَ الراءِ. وقد طَوَّل أبو البقاء وغيرُه في بيانِ ضَعْفِها وقد تقدَّم جوابُه.
قوله: «خَطَايَاكُمْ»: إمّا منصوبٌ بالفعل قبلَه، أو مرفوعٌ حَسْبما تقدَّم من القراءاتِ، وفيها أربعةُ أقوال، أحدُها: وهو قولُ الخليل ﵀ أن أصلَها: خطايِئٌ، بياء بعد الألف ثم همزةٍ، لأنها جمعُ خطيئة مثل: صحيفة وصحايف، فلو تُرِكت على حالِها لوجَبَ قلبُ الياءِ همزةً لأنَّ مَدَّةَ فعايل يُفْعَلُ بها كذا، على ما تقرَّر في علمِ التصريف، فَفَرَّ من ذلك لئلا يَجْتَمع همزتان [بأنْ] قَلَبَ فَقَدَّم اللامَ وأَخَّر عنها المَدَّة فصارت: خَطائِي،

1 / 376