428

Durr Manzum

الدر المنظوم الحاوي لأنواع العلوم

[جوابات له عليه السلام على بعض المقترحين الذين دأبهم

التعامي والتجاهل]

وهذه أجوبة له عليه السلام على بعض المقترحين، الذين دأبهم التعامي أو التجاهل عن سيرة أمير المؤمنين، الواضحة لكل منصف أمين، وليس [لأهل] الأهواء والأغراض من المتبعين.

قال عليه السلام : نحمد الله على ما أمد به من التسديد والتوفيق، وأن ييسر السلوك إلى مقر التحقيق في سواء الطريق، ونسأله أن يقرب من اجتماع القلوب وما هو محبوب كل سحيق، وأن يصلي على خيرته من خلقه، ومن هو بالصلاة والتسليم خليق، وعلى آله الأئمة الهداة سفن النجاة لكل غريق.

وبعد: فما زال حال الأمة مع الأئمة معاملتهم بالاقتراح، ومناقشتهم بالغدو والرواح، واستهجان كثير مما استصلحوه، واعتقاد أن المرجوح ما رجحوه، ولذلك أسباب متنوعة، ومقتضيات متعددة متسعة، منها التحامل المقتضي للتجاهل، فقد يتحامل كثير من الناس على الإمام، ويميلون إلى عدم الالتئام.

وعين الرضا عن كل عيب كليلة

ولكن عين السخط تبدي المساويا

ويكون أهل هذا النوع ممن قيل فيهم:

صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به

وإن ذكرت بشر عندهم أذنوا

إذا رأوا سبة طاروا بها فرحا

Bogga 474