425

Durr Manzum

الدر المنظوم الحاوي لأنواع العلوم

وما أشرتم إليه -حفظكم الله تعالى- من كونه يحدث بانحراف السيد تغير كثير فصحيح ذلك، وما أحد إلا وله أثر في التغيير من هو دونه، كيف بمثله، ولكن إذا كنا نعلم أن بالإسعاد إلى ما أراد يقع الغيار الأكبر، ويتفق من الفساد ما هو أكثر، ثم لا نحظى بما نريد من صلاح أمره في الجانب ولا نظفر، فما الرأي؟ ثم ما تقولون إذا كنا نعتقد أن فعل ما أراد منا لا يسوغ لنا عن حقيقة وقوة بصيرة، لما يفضي إليه من مفاسد عظيمة ومظالم جسيمة؟ فهل تداركه ألا يتغير يسوغ لنا ذلك أو لا؟ ولم لم يتدارك أمير المؤمنين طلحة والزبير وعائشة أم المؤمنين، مع أنهم إنما طلبوا منه أمرا يسيرا بالنظر إلى حالهم حتى آل؟ الأمر إلى ما آل، ولم يسعد معاوية إلى أن يوليه أرض الشام، حتى آل الأمر إلى ما آل من استيلائه على الشام وعلى غيره، وإثارة الفتن العظيمة الهائلة؟ فمن مذهبنا ومذهب المسلمين أجمعين عدم تخطئة أمير المؤمنين سلام الله عليه.

Bogga 471