966

Durr Farid

الدر الفريد وبيت القصيد

Tifaftire

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
ادْرَؤُوا الحُدُوْدَ بِالشّبُهَاتِ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ فَقَالَ: يَا بَنِي أُمَيَّةَ أَعْرَاضكُمْ أَعْرَاضكُمْ لَا تُعِيْنُوْهَا وَلَا تَبْذُلُوْهَا فإنما الشِّعْر مَوَاسِمَ لَا تَزْدَادُ عَلَى اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنّهَارِ إِلَّا حِدّةً وَاللَّه مَا يَسِرّني أَنِّي هُجِيْتُ بِبَيْتَيْنِ قَالَهُمَا الأَعْشَى فِي عَلْقَمَةَ بن عُلَاثةَ وَإِنَّ لِي حُمْرَ النّعَمِ. وَهُمَا قَوْلَهُ (١):
تَبِيْتُوْنَ فِي المَشْتَا مَلَاءَ بُطُوْنكُمْ ... وَجَارَاتكُمْ غَرْثَى يَبِتْنَ خَمَائِصَا
كِلَا أَبَويْكُمَا كَانَ فرعَا دِعَامَةٍ ... وَلَكِنَّهُم زَادُوا وَأَصبَحْتَ نَاقِصَا
وَوَرَدَتْ أَنَّ بَيْتَ زُهْير قِيْلَ فِيّ وَإِنِّي عَدِمْتُ بَعْضَ جَوَارِحِي وَهُوَ قَوْلَهُ (٢):
عَلَى كثْرَتِهِمْ حَقّ مَنْ يَعَتريْهُمُ ... وعند المُقِلّيْنَ السّمَاحَةُ وَالبَذْلُ
هلْ تَرَوْنَهُ تَرَكَ مِنْهُم غَنِيًّا أَو فَقِيْرًا إِلَّا وَصفَهُ بِالجوْدِ. ثُمَّ قَالَ يَا بَنِي أُمَيَّةَ ابْذُلُوا نَدَاكُمْ وَكُفّوا أَذَاكُمْ وَاعْفُوا إِذَا قَدِرْتُمْ فَإِنَّ العَفْوَ بَعْدَ القدْرَةِ وَالثّنَاءَ بَعدَ الخبْرَةِ وَلَا تُلْحِفُوا إِذَا سَألْتُمْ فَإِنَّ خَيْرَ المَالِ مَا وَفى ذمّة وَلَا تَقُوْلُوا ابْدَأ بِمَنْ تَعُوْلُ فَالنَّاسُ عِيَالُ اللَّهِ قَد تَكَفّلَ بِأَززَاقِهِمْ وَجَعَلَ رِزق بَعْضِهمْ مِنْ بَعْضٍ فَمَنْ أَعْطَى أُخْلِفَ لَهُ وَمَنْ قَتَّرَ قَتّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ.
[من الطويل]
١٥٠٧ - إِذَا صُوْرَةٌ رَاقَتْكَ فَاخْبُرْ فَرُبَّمَا ... أَمَرَّ مَذَاَقُ العُوْدِ وَالعُوْدُ أَخْضَرُ
قَبْلهُ:
أَرَى النَّاسَ فِي الأخْلَاقِ أهلَ تَخَلُّقِ ... وَأَخْبَارهُمْ شَتَّى فَعُرْفٌ وَمُنْكَرُ
قريبٌ يُدَانِيْهِمْ إِذَا مَا رَأَيْتهُمْ ... وَمُخْتَلِفٌ مَا بَيْنهُمْ حِيْنَ يُخْبَرُ
فَلَا تَحْمِدَنَّ الدَّهْرَ ظَاهِرَ صَفْحَةٍ ... مِنَ المَرْءِ مَا لَمْ تَبْلُ مَا لَيْسَ يَظْهَرُ
وَمَا المَرْءُ إِلَّا الأَصغَرَانِ لِسَانهُ ... وَمَعْقَوْلهُ وَالحَسْم خَلْقٌ مُصَوَّرُ
وَمَا الزَّيْنُ فِي ثَوْبٍ نَرَاهُ وَإِنَّمَا ... يَزِيْنُ الفَتَى مُخْبُوْرُهُ أَو تَبصّرُ

(١) ديوان الأعشى: ١٠٠.
(٢) ديوان زهير بن أبي سلمى: ١١٤.
١٥٠٧ - البيان والتبيين: ١/ ١٥١ والفاضل: ٦ والعقد الفريد: ٢/ ١٠٤.

3 / 14