729

Durr Farid

الدر الفريد وبيت القصيد

Tifaftire

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
٧١٦ - أَخْنَى الزَّمَانُ عَلَى قَوْمي فَصَدَّعَهُمْ ... تَصَدُّع القَعْبِ لَاقَى صَدْمَةَ الحَجَرِ
حَدَّثَ النَّرْسِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ عَلِيّ الطُّوْسِيّ قَالَ حَدَّثنِي الشَّيْخُ المَفِيْدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن النُّعْمَانَ الحَارِثيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بن عِمْرَان المَرْزَبَانِيّ قَالَ حَدَّثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بن يَحْيَى بن أَكْثَمِ قَالَ حَدَّثنِي أَبِي يَحْيَى بن أَكْثَمِ قَالَ: أَقْدَمَ المَأْمُوْنُ دِعْبَلَ بن عَلِيّ الخُزَاعِيّ بَعْدَ أنْ آمَنَه عَلَى نَفْسِهِ فَلَمَّا مَثَلَ بَيْنَ يَدَيهِ وَكَبُتَ بِحَضْرَتِهِ فَقَالَ لَهُ المَأْمُوْنُ: أَنْشُدْنِي قَصِيْدَتَكَ الكَبِيْرَةَ الرَّائِيَّةَ فَجَحَدَهَا وَأَنْكَرَ مَعْرِفَتهَا فَقَالَ لَكَ أَمَانٌ عَلَيْهَا كَمَا أَمِنْتكَ عَلَى نَفْسِكَ فَاعترفَ بِهَا فَأَمَرَهُ بِإِنْشَادِهَا فَامْتَنَعَ وَسَأَلَهُ الإِعْفَاءِ مِنْ ذَلِكَ فَكَرَّرَ عَلَيْهِ الأمْرَ وَرَدَّدَ المَسْأَلَةَ وَمَعَ ذَلِكَ يَذْكِرُ العَفْوَ عَنْ ذَلِكَ مِنْهُ وَيُعْطيْهِ الأَمَانَ عَلَيْهِ فَأَنْشَدَهُ:
تَأَسَّفَتْ جَارتي لَمَّا رَأَتْ زوَرِي ... وَعَدَّتِ الحِلْمَ ذَنْبًا غَيْرَ مُغْتَفَرِ
تَرْجُو الصِّبَى بَعْدَ مَا شَابَتْ ذَوَائِبُهَا ... وَقَدْ جَرَتْ طَلِمًا فِي حَلْبَةِ الكِبَرِ
أَجَارَتي إِنَّ شَيْبَ الرَّأْسِ يقلّنِي ... ذِكْرَ المَعَادِ وَأَرْضَانِي عَنِ القَدَرِ
أَخْنَى الزَّمَانُ عَلَى قَوْمِي فَصَدَّعَهُمْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
بَعْضٌ إمامُ وَبَعْضٌ قَدْ أَصابَ بِهِ ... دَوَاعِي المَنِيَّةِ وَالبَاقِي عَلَى الأثَرِ
أَمَّا المُقِيْمُ فَأَخْشَى أنْ يُفَارِقَنِي ... وَلَسْتُ مِنْ أَوْبَةِ مَنْ وَلَّى بِمُنْتَظِرِ
أَصْبَحْتُ أخَبرُ عَنْ أَهْلِي وَعَنْ وَلَدِي ... كَنَائِمٍ قَصَّ رُؤْيَا بَعْدَ مُذَّكَرِ
لَوْلَا تَشَاغَلَ عَنِّي بِالأُلَى سَلَفُوا ... مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُوْلِ اللَّهِ لَمْ أقِرِ
وَفِي مَوَالِيْكَ لِلْمَحْزُوْنِ مَشْغلَةٌ ... مِنْ أنْ أَبْيْتَ لِمَفْقُوْدٍ عَلَى إثَرِ
كَمْ مِنْ درَاعٍ لَهُمْ بِأَلْطَفِ بَائِنَةٍ ... وَعَائِضٍ بِصعِيْدِ التُّرْبِ مُنْعَفِرِ
أَنْسَى الحُسَيْنَ وَمَسْرَاهُمْ لِمَقْتَلِهِ ... وهم يَقُوْلُوْنَ هَذَا سَيِّدُ البَشَرِ
يَا أمَّةِ السُّوْءِ مَا جَازَيْتِ أَحْمَدَ ... عَنْ حُسْنِ البَلَاءِ عَلَى التَّنْزِيْلِ وَالسُّوَرِ
خَلَفْتُمُوْهُ عَلَى الأَبْنَاءِ حينَ مَضى ... خِلَافة الذِّئْبِ فِي ذِي بَقَرِ

٧١٦ - القصيدة في ديوان دعبل الخزاعي: ١٤٢.

2 / 236