1063

Durr Farid

الدر الفريد وبيت القصيد

Tifaftire

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
قِيْلَ كَانَ بَيْنَ الحَكَمِ بن أَبِي العَاصِ بن أُمَيَّةَ وَبَيْنَ العَاصِ بن وَائِلٍ السَّهْمِيّ نَبْوَةٌ وَكَانَ الحَكَمُ مَاجِنًا غِرًّا مُعْجَبًا بِنَفْسِهِ فَمَرَّ فِي المَسْجِدِ بِالعَاصِ بن وَائِلٍ وَمَرَّ فِي نَادِيْهِ وَقَوْمِه وابْنِهِ عَمْرُو بن العَاصِ غُلَامٌ بَيْنَ يَدَيْهِ فَتَكَلَّمَ الحَكَمُ بِكَلِمَةٍ فِيْهَا وَعِيْدٌ لِلْعَاصِ بن وَائِلٍ فَلَمْ يُجِبْهُ عَنْهَا بِشَيْءٍ فَقَالَ لَهُ عَمْرُوٌ يَا ابنَ مَالَكَ لَا تُجِبْهُ قَالَ وَمَا الَّذِي أَقُوْلُ لَهُ قَالَ قُلْ لَهُ:
إِذَا كُنْتَ فِي يَوْمِكَ ذا عَاجِزًا ... هِيْنًا فَأَنْتَ غَدًا أَعْجَزُ
وَلَوْ كُنْتَ تَعْقِلُ أَلْهَاكَ عَنْ ... وَعِيْدكَ لِي مَا بِهِ تُنْبَزُ
فَاسْتَطَارَ أَبُوْهُ فَرَحًا ثَمَّ آثَرَهُ عَلَى بَقِيَّةِ وَلَدِهِ وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يُقْصِيْهِ مِنْ أَجْلِ أُمِّهِ وَكَانَتْ مَكْرُوْهَةً. وَالَّذِي كَانَ يَنْبُزُ بِهِ الحَكَمُ هُوَ الدَّاءُ العُضَالُ وهكذا نَدِيْمُهُ أَبُو جَهْلِ بن هِشَامٍ وَجَمَعَتْهُمُ العِلَّةُ المَذْكُوْرَةُ.
الصَّابِئُ: [من الطويل]
١٨٥٢ - إِذَا كُنْتَ قَدْ أَيقَنْتَ أَنَّكَ هَالِكٌ ... فَمَالَكَ مِمَّا دُوْنَ ذَلِكَ تُنْفِقُ
أَبْيَاتُ أَبِي إِسْحَاقَ الصَّابِئُ منقُولٌ مِنْ خَطِّهِ أَوَّلُهَا:
لَئِنْ ضَاقَ بِي مِنْ سَاحَةِ الحَبْسِ مَوْضِعِي ... لِمَوْضِعِ نَفْسِي بَيْنَ جَنْبَيَّ أَضْيَقُ
وَقَدْ حُبِسْتُ فِي حُبِّهَا لِحَيَاتِهَا ... وَإِنْ أَبْصرْتُ رُشْدًا فَبِالمَوْتِ تُطلَقُ
وَمَا حَظُّ نَفْسٍ فِي حَيَاةٍ مَآلهَا ... إِلَى غَايَةٍ فِيْهَا تقِيْظُ وَترْهقُ
وَهَلْ قَاطِعٌ عِرْضَ البَسِيطَةِ سَائِمٌ ... كَمَا شَاءَ إِلَّا فِي الحَبَائِلِ مُوْثَقُ
لَعُمْركَ مَا يَدْرِي الَّذِي الحَبْسُ سَاءهُ ... إِطْلَاقهُ أَمْ لُبْثُهُ فِيْهِ أَوْفَقُ
عَلَى كَلِّ مَحْبُوْسٍ رَهِيْنٍ وَحَابِسٍ ... مِنَ الفَلَكِ الدَّوَّارِ سُوْرٌ وَخَنْدَقُ
نُرَاعِي تَصَارِيْفَ الزَّمَانِ وَمَا لَنَا ... سَبِيْل إِلَى اسْتِكْفَافِهَا حِيْنَ تَطْرُقُ
وَنَسْأَلُ عَنْهُ أَيْنَ تَنْحُو سِهَامهُ ... لِنَعْدِلَ عَنْ أَغْرَاضِهَا وَهِيَ تَسْبقُ
فَإِنْ زَاغَ مِنَّا زَائِغٌ عَنْ تِجَاهِهَا ... أُتِيْحَ لَهُ مَا طَاشَ مِنْهَا فَيَلْحَقُ
وَمَا طَاشَ عَنْهُ بَلْ زَوَى الوَجْهَ ... نَحْوَهُ لأَنَّ الَّذِي يَرْمِي إِلَيْهِ يُفَوِّقُ
يَفُوْتُ العُيُوْنَ المُرْصِدَاتِ بِكَيْدِهِ ... وَتُمْكِنُهُ غِرَّاتهَا وَهُوَ مُطْرِقُ

3 / 111