وَذَا الرَّحْمِ لَا تَنْتَقِصْ حَظهُ ... فَإِنَّ القَطيْعَةَ فِي نَقْصِهِ
ولا تحرصنَّ فَرُبَّ امْرِىٍ ... حَرِيْصٍ أُضِيْعَ عَلَى حَرْصِهِ
وَكَمْ مِنْ فَتًى عَازِبٍ عَقْلهُ ... وَقَدْ يَعْجَبُ المَرْءُ مِن شَخْصِهِ
وَآخَرَ تَحْسَبُهُ جَاهِلًا ... وَيأتِيكَ بِالأَمْرَاضِ مِنْ فَصِّهِ
* * *
قَرِيْبٌ مِنْهُ: قَوْل أبي الحسين أحمد بن فارس اللُّغويّ (١):
إِذَا كُنْتَ فِي حَاجَةٍ مُرْسِلًا ... وَأَنْتَ بِهَا كَلِفٌ مُغْرَمُ
فَارْسِلْ حَكِيْمًا وَلَا توصِهِ ... وَذَاكَ الحَكِيْمُ هُوَ الدِّرْهَمُ
وَقِيْلَ فِي ضِدِّ ذَلِكَ (٢):
إِذَا أَرْسَلْتَ فِي أَمْرٍ رَسُوْلًا ... فَأرْسِلْ عَاقِلًا شَهْمًا حَلِيْمَا
وَلَا تَتْرُكْ وَصِيَّتَهُ لِشَيْءٍ ... وَلَوْ أَرْسَلْتَ لُقْمَانَ الحَكِيْمَا
[من الطويل]
١٨٤٢ - إِذَا كُنْتَ فِي دَارِ القَنَاعَةِ ثَاوِيًا ... فذلك كنْزٌ فِي يَدَيْكَ عَتِيْدُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ جَاءَكَ الآتِي بِمَا لَا تُرِيْدهُ ... فَذَلِكَ هَمّ لَا يَزالُ يَزِيْدُ
الفَرَزْدَقُ: [من الطويل]
١٨٤٣ - إِذَا كُنْتَ فِي دَارٍ تَخَافُ بِهَا الرَّدَى ... فَصَمِّمْ كَتَصْمِيْمِ الغُدَانِيِّ سَالِمِ
قَوْلُ الفَرَزْدَقُ (كَتَصمِيْمِ الغُدَانِيَّ سَالِمِ): هَذَا رَجُل مِنْ بَنِي غُدَانَه بن يَرْبُوْعَ قُتِلَ
(١) الإعجاز والإيجاز: ١٧٧ منسوبًا إلى أبي الحسين أحمد بن فارس ولباب الآداب للثعالبي ٢٠٨.
(٢) جمهرة الأمثال: ١/ ٩٩ وعجزه (فأفهمه وأسر له حكيما) من غير نسبة.
١٨٤٢ - البيتان في طبقات الشافعية الكبرى: ٦/ ١٢٣ منسوبًا محمد بن عبد الرحمن.
١٨٤٣ - ديوان الفرزدق: ٢/ ٢٢٢.