مشروعية الدعاء على الصفا مع رفع الأيدي
الأمر الثالث والعشرون: يرفع الإنسان يديه، فهذا الموضع موضع رفعٌ لليدين، فيقف قائمًا، وبعض الناس يجعل بصرَه إلى القبة! سبحان الله! ما أُمِرْنا بالنظر إلى القبة حتى يكون فيها الأجر والثواب.
فارفع يديك، وقل: الله أكبر، الحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ثم ادعُ طويلًا، ثم أعِدها مرة أخرى فقل: الله أكبر، الحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ثم ادعُ طويلًا، ثم أعِدها مرة ثالثة.
إن كثيرًا من الذين يسعون -سواء في حج أو عمرة- همهم أن يصلوا إلى الصفا، حتى إذا وصلوا انطلقوا مسرعين، فتجد أن أثر العبادة ضعيف عندهم، لا يشعرون بلذة العبادة، ولا بمواقف الدعاء، فإن هذا الموضع من المواضع التي تُرْفَع فيه الأيدي.
فارفع يديك، ثم ادعُ وادعُ طويلًا بخيري الدنيا والآخرة، ثم ليصدق الإنسان مع ربه، فإن هذا موطن إجابة، ليصدق المسلم مع ربه في الدعاء، عله أن يجيب الله دعاءه في هذه المواضع.
وكم همُ الناس الذين لا يطبقون هذه السنة؟! وبعض الناس يقول: لو طبقنا هذه السنة لحصل زحام وغير ذلك! نقول: الهدي هدي المصطفى ﷺ، فإذا ذهب طالب العلم أو المتعلم أو العالم بهذه السنة، فليُنَبِّه والدته وإخوانه وأحباءه أن يُفْعَل في هذا الموضع كفعل المصطفى ﷺ.
3 / 40