147

Duroos Ash-Shaykh Hamad Al-Hamad

دروس الشيخ حمد الحمد

Noocyada

إتيان الفعل المعلق عليه الطلاق مع الإكراه ونحوه
قال: [أو أنت طالق إن فعلت كذا، أو إن فعلت أنا كذا، ففعلته أو فعله مكرهًا] لم يقع.
قال: يا فلانة، إن خرجت من الدار فأنت طالق، فخرجت مكرهة حيث أتاها من حملها قهرًا وأخرجها، فلا يقع الطلاق.
أو قال: إن ذهبت إلى المستشفى فأنت طالق، فأغمي عليها وأخذت إلى المستشفى فلا تطلق لأنها مكرهة، والنبي ﷺ يقول: (إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه).
قال: [أو مجنونًا أو مغمى عليه أو نائمًا لم يقع]، لأنه مغطى على عقله في هذه الأحوال؛ وعليه فإذا فعل الشيء الذي نهى نفسه عنه وعلق الطلاق عليه فعله وهو نائم أو مجنون أو مغمى عليه فإنه لا يحنث.
قال: [وإن فعلته أو فعله ناسيًا أو جاهلًا وقع].
هذا رجل قال: إن ذهبت إلى السوق فأنت طالق، فنسيت يمينه فخرجت، أو ذهبت إلى موضع تجهل أنه من السوق لكنه من السوق، فهل يقع؟ قال المؤلف: يقع، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم والشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحم الله الجميع أن الطلاق أيضًا لا يقع في هذه الصورة فلا يحنث في يمينه، وذلك لأن الحنث في اليمين إنما يكون بمخالفة اليمين مع التعمد، وهذه لا تعد مخالفة ولا تعد عاصية له لأنها إنما فعلت ذلك إما جهلًا وإما نسيانًا، وهذا هو الراجح.
وعلى ذلك فمن فعل ناسيًا أو جاهلًا فإنه لا يحنث، كسائر الأيمان.

8 / 6