Duroos Al-Sheikh Sayyid Hussein Al-‘Afani
دروس الشيخ سيد حسين العفاني
Noocyada
بيان ضلال الحلاج وصده عن الحج والصيام والقرآن
وممن يصدون أيضًا عن البيت أصحاب التصوف الفلسفي، فـ الحلاج وهو شخصية صوفية كفرها أهل العلم وكان يقول في كتابه التواصيل: ألا أبلغ أحبائي بأني ركبت البحر وانكسرت سفينه على دين الصليب يكون موتي فلا البطحا أريد ولا المدينه وهو رائد الحج بالهمة، فكان هذا الرجل يقول كما ذكر الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية في المجلد الحادي عشر: من أراد الحج ولم يتيسر له فليبن في داره بيتًا لا يناله شيء من النجاسة ولا يمكن أحدًا من دخوله، فإذا كان في أيام الحج فليصم ثلاثة أيام وليطف به -يعني: ببيته هذا حتى وإن كان في مصر مثلًا- كما يطاف بالكعبة، ثم يفعل في داره ما يفعل الحجيج بمكة، ثم يستدعي ثلاثين يتيمًا فيطعمهم من طعامه ويتولى خدمتهم بنفسه، ثم يكسوهم قميصًا قميصًا، ويعطي كلًا منهم سبعة دراهم، أو قال: ثلاثة دراهم، فإذا فعل ذلك قام له مقام الحج.
أي: يسقط عنه فرض الحج، كما قال الحلاج.
ويقول عن النيابة في صيام رمضان: وصيام رمضان ينوب عنه -وهذا نقل الحافظ ابن كثير عنه- أن يصوم الرجل ثلاثة أيام، يفطر بعدها في اليوم الرابع على ورق الشجر.
أي: فيصبح هذا كمن صام رمضان.
وأما القرآن فإن تلامذته يقولون: إن الحلاج يستطيع أن يؤلف مثله.
3 / 10