193

Durar

الدرر في اختصار المغازي والسير

Tifaftire

الدكتور شوقي ضيف

Daabacaha

دار المعارف

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٣ هـ

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
وَقَالَ عَمِّي:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرُ ... شَاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مُغَاوِرُ
فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ، فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي تُرْسِ عَامِرٍ، وَرَجَعَ سيف [عَامر] على مَسَافَة فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ، فَكَانَتْ١ فِيهَا نَفْسُهُ، قَالَ سَلَمَةُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَنِي إِلَى عَليّ بْن أبي طَالب، وَقَالَ: "لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلا يحب اللَّه وَرَسُوله، وَيُحِبهُ اللَّه وَرَسُولُهُ" قَالَ: فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ أَرْمَدَ، فَبَصَقَ النَّبِيُّ ﷺ فِي عَيْنَيْهِ، ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَخَرَجَ مَرْحَبٌ يَخْطُرُ بِسَيْفِهِ، وَقَالَ:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِي السَّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ
وَقَالَ عَليّ ﵁:
أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ ... كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ٢
أُوفِيهِمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ٣
فَفَلَقَ رَأْسَ مَرْحَبٍ بِالسَّيْفِ، وَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدِ عَلِيٍّ.
قَالَ ابْن إِسْحَاق: وَآخر مَا افْتتح رَسُول اللَّه ﷺ مِنَ حصونهم الوطيح والسلالم.
وَقَالَ مُوسَى بْن عقبَة: حاصر رَسُول اللَّه ﷺ [حصون٤ خَيْبَر بضع عشرَة لَيْلَة، وَكَانَ بَعْضهَا صلحا وأكثرها عنْوَة، ذكر ذَلِك عَن ابْن شهَاب. وَقَالَ ابْن إِسْحَاق: قسم رَسُول اللَّه أَرض خَيْبَر كلهَا لِأَنَّهُ غلب على جَمِيعهَا عنْوَة. وحاصر رَسُول اللَّهِ ﷺ] أهل خَيْبَر فِي حصنهمْ الوطيح حَتَّى إِذا أيقنوا بالهلكة سَأَلُوهُ أَن يسيرهم وَأَن يحقن لَهُم دِمَاءَهُمْ، فَفعل.

١ أَي أَنه مَاتَ.
٢ الحيدرة: الْأسد. ويروى الشّطْر الثَّانِي: كليث غابات شَدِيد قسوره.
٣ الصَّاع: مكيال صَغِير، والسندرة، مكيال كَبِير. وَفِي رِوَايَة: أكيلكم بِالسَّيْفِ كيل السندرة. وَالْمعْنَى أقتلكم قتلا ذريعا.
٤ زِيَادَة من ر.

1 / 200