وقولنا: تفيد التأبيد، معناه: ما دام التكليف باقيًا.
ألا ترى: أنه تعالى نفى تمني اليهود الموت على سبيل التأبيد بقوله: ﴿وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا﴾ [البقرة: ٩٥]، مع أن اليهود في جهنم يتمنون الموت كل ساعة.
قوله: "وترد للدعاء"، نحو: لن تصاب بأمر تكرهه.
والحق: أن هذا ليس خاصة معناه، بل جميع أدوات النفي تشاركه.
نحو: لا زلت منصورًا على الأعداء.
قولِه: "الثالث والعشرون: ما، ترد اسمية، وحرفية".
أقول: من تلك الحروف المتداولة لفظة: ما، وهى مشتركة بين الاسم، والحرف.
فالاسمية موصولة نحو: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: ٢٩].
وموصوفة نحو: مررت بما يعجب، أي شيء معجب، فهى إذًا نكرة موصوفة.
وللتعجب نحو: ما أحسن الدين، والدنيا إذا اجتمعا.
واستفهامية نحو: ﴿مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٥١]؟
وشرطية نحو: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا﴾ [فاطر: ٢].
وقسمها المصنف قسمين: زمانية نحو: ﴿فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ﴾ [التوبة: ٧]، وغير زمانية كما ذكرنا من المثال.