286

Duruurta Lawaamiic

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

Tifaftire

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Daabacaha

الجامعة الإسلامية

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Noocyada

ويتفرع على كونه خطابًا في الأزل كونه حكمًا فيه، فحيث لا خطاب لا حكم؛ هكذا قيل (١).
وأقول: التعريف الثاني لا يصح على مذهب الأشعري القائل بقدم الحكم وتنوعه إلى أمر ونهي في الأزل؛ إذ يستحيل أن يكون أمرًا في الأزل ويكون خطابًا، وما ذكره بعض الشارحين (٢) من أن الأصح أنه خطاب حقيقة بتنزيل المعدوم منزلة الموجود فشئ لا يعقل، ولا يلتفت إليه (٣).

(١) جاء في هامش (أ، ب): "قائله المولى المحقق عضد الملة والدين هـ" وانظر شرحه على مختصر ابن الحاجب: ١/ ٢٢١.
(٢) جاء في هامش (أ، ب): "المحلى" وراجع شرحه على جمع الجوامع: ١/ ١٣٨.
(٣) قلت: لم ينفرد الجلال المحلي بهذا، بل قاله غيره، وهو اختيار المصنف، وقد رد العبادي على الشارح: بأنه لا مانع من تنزيل المعدوم منزلة الموجود وخطابه، فقد وجد الخطاب بالفعل بعد هذا التنزيل، فيكون خطابًا حقيقة، والمجاز إنما هو في التنزيل، وكون الخطاب حقيقة لا يستدعى وجود المخاطب حقيقة، أي: وجوده بالفعل، بل يكفي تقدير وجوده.
وذكر العطار أن كلامه مبني على أن الاستعارة من قبيل المجاز العقلي، وأن اللفظ مستعمل في حقيقته، فبعد جعل المشبه هو المشبه به يكون اللفظ مستعملًا فيما وضع له.
قلت: وهذا خلاف الحق وتَجَوُّز حقيقة؟ إذ كيف تكون التسمية المبنية على تأويل، لأنه حينئذ يكون خطابًا بتأويل أن من يخاطب كمن خوطب، والأولى أنه إن فسر الخطاب بالكلام الذي علم أنه يفهم سمي خطابًا بالفعل، وإن فسر بما أفهم بالفعل فلا، لذا قال الشارح: إنه بحث لفظي مبني على تفسير الخطاب، وهذا هو الذي مال إليه العضد، وقرره شيخ الإسلام الشربيني، والكمال ابن أو شريف واختاره العطار.
راجع: شرح العضد: ١/ ٢٢٧، والدرر اللوامع لابن أبي شريف: ق (٣٢/ب) والآيات البينات: ١/ ٢٠٢، وتقريرات شيخ الإسلام الشربيني: ١/ ١٨٠، على المحلي، وحاشية العطار عليه أيضًا: ١/ ١٨٠.

1 / 301