374

Durar Faraid

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

Tifaftire

الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات

Daabacaha

دار ابن حزم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Lubnaan
Boqortooyooyin
Cismaaniyiinta
يُقَابِلُهُ مِنَ الْأُوْلَى فِي الْوَزْنِ وَالتَّقْفِيَةِ، وَأَمَّا لَفْظَة [فَهُوَ] (١) فَلَا يُقَابِلُهَا شَيْءٌ مِنَ الْقَرِيْنَةِ الثَّانِيَةِ. وَلَوْ قِيْلَ بَدَلَ (الْأَسْمَاعِ) (الْآذَانَ) لَكَانَ أَكْثَرُ مَا فِي الثَّانِيَةِ مُوَافِقًا لِمَا يُقَابِلُهُ مِنَ الْأُوْلَى؛ لِأَنَّ (الْآذَانَ، وَالْأَسْجَاعَ) لَيْسَا مُتَوَافِقَيْنِ عَلَى الْحَرْفِ الْأَخِيْرِ.
٣ - الثَّالِثُ (مُتَوَازٍ): وَهُوَ أَنْ يَكُوْنَ مَا فِيْ إِحْدَى الْقَرِيْنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرُهُ، وَمَا يُقَابِلُهُ مِنَ الْأُخْرَى مُخْتَلِفَيْنِ:
* فِي الْوَزْنِ وَالتَّقْفِيَةِ جَمِيْعًا؛ نَحْوُ: ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣) وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ﴾ [الغاشية: ١٣ - ١٤].
* أَوْ فِي الْوَزْنِ فَقَطْ؛ نَحْوُ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (١) فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ [المرسَلات: ١ - ٢]
* أَوِ التَّقْفِيَةِ فَقَطْ؛ كَقَوْلِنَا: (حَصَلَ النَّاطِقُ وَالصَّامِتُ، وَهَلَكَ الْحَاسِدُ وَالشَّامِتُ).
* أَوْ لَا يَكُوْنُ لِكُلِّ كَلِمَةٍ مِنَ الْقَرِيْنَتَيْنِ مُقَابِلٌ مِنَ الْأُخْرَى؛ نَحْوُ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ١ - ٢]
- قِيْلَ: وَلَا يُقَالُ فِي الْقُرْآنِ: (أَسْجَاعٌ) بَلْ: (فَوَاصِلُ) (٢)؛ لِأَنَّ السَّجْعَ فِي الْأَصْلِ هَدِيْرُ الْحَمَامِ وَنَحْوِهَا (٣).

(١) صل: سقط.
(٢) منعَه أبو الحسَن الأشعريّ، وتابَعه نفرٌ. انظر: إعجاز الباقلّانيّ (فصل نفي الشِّعر من القرآن) ص ٥٧ - ٦٦، وفي ص ٢٧٠ - ٢٧١. يفرّق بين الفواصل والأسجاع. والتَّلخيص ص ١١٤، وللشّيخ عزّ الدّين التّنوخيّ تعليق مجزئ على المسألة في هامش تهذيب الإيضاح ١/ ٢٨٣، والمطوّل ص ٦٩٧، ومُعترك الأقران ١/ ٣١.
(٣) ولعلَّهم منعوه لسببٍ آخرَ؛ هو كراهةُ تشبيهِ كلامِ الله بسَجْعِ الكُهَّان في الجاهليّة. ولابن الأثير كلامٌ في المسألة. انظر: المثل السَّائر ١/ ٢١٠ - ٢١٥.

1 / 408