995

Duruur Al-cuquud Al-fariidada Ee Tarjumaadka Dadka Aan Muhiimka Ahayn

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

إسماعيل بن نصر بن الأحمر الخزرجي الأنصاري، قال : أخبرني الطاغية ملك قشتالة بطره بن الهنشه بن بطره بن آذفونش آن في سنة ثمان وستين وسبع مثة من سني الهجرة تغلب عليه آخوه القمط واستولى وانتزع منه الملك، فلحق بسلطان الفرنجة الأعظم في ناحية الشمال من وراء جزيرة الأندلس وهو صاحب جزيرة انكلطرة واسمه بنس غالس، مستنصرا به على أخيه، فأمده بأمم لا تخصى كثرة وجنود لا قبل لأحد بها، فسار بهم حتى ملك قشتالة والفرنتيرة وهرتسيطة قرطبة وإشبيلية وطليطلة وغيرها، وفر منه القمط فأقامت معه جموع البنس ليالي قلائل، وأصبحوا كلهم وقد ضربهم الله سبحانه بخمى تعفن منها قمل انتظمت منه جميع أبدانهم، فكان الرجل منهم يرى وقد تكلل بالقمل من مفرق رأسه إلى أقدامه، فمات من ذلك معظمهم في ثلاث ليال، ففر ابن البنس بمن بقي معه إلى أبيه، وعد المسلمون بالأندلس هذه الكائنة من مغجزات رسول الله لة، فإنه لو تمكن هؤلاء من العدوة ما تركوا فيها للإسلام اسما، وريك على كل شيء قدير. وعندما سار ابن البنس تحرك القمط على أخيه فلم يطق محاربته لعجزه عن مقاويته، وراسله في الصلح فأجابه مخادعة، وسار إليه ألفنش ليعقد عقد الصلح، فعندما تلاقيا ابتدأ القمط يسب الفنش واقتحم عليه فتعاركا مليا حتى خر القيط وعلاه الفنش ولم يكن مع أحد منهما سلاخ، فتقدم مولى من غلمان القمط إليه وناوله سكينا بقر بها بطن الفتش، فقام عنه وثار القمط فأجهز عليه، وملك بعد، وأمر بالغلام الذي أعطاه السكين فشنق، لأن العادة عندهم أن من قتل ملكا أو أعان على قتله يقتل، ولولا أنه دفع السكين لما أمكن قتل الفنش(1).

أخبرنا أبو زيد أن العنوان المعتبر في صحة الأنساب أن يخجعل (1) كتب أحدهم في الحاشية بخط مغاير لخط النسخة تعليقا نصه: "ولعل القمط المذكور ابتلي بالسهر وعدم النوم بعد قتل أخيه ليتم سياق الكلام، فتأمل" :

Bogga 405