817

Duruur Al-cuquud Al-fariidada Ee Tarjumaadka Dadka Aan Muhiimka Ahayn

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

ابن عيسى بن الخشاب، فباشر من ذي الحجة فيها إلى أن عزل في أول سنة ست وخمسين ثامن ربيع الآخر سنة تسع وخمسين، وذلك أن في عاشره نزل ركبث خارج المدينة وفي الظن أثهم من أهل ينبع فإذا به الأمير الشريف جماز بن منصور قدم متوليا إمرة المدينة ومعه أهل تقي الدين الهوريني وقد رد الله عليه بصره وأعيد إلى القضاء والخطابة والإمامة بالمدينة عوضا عن ابن سبع، فدخل بكرة الحادي عشر وباشر جماز الإمرة والهوريني القضاء، فأعاد الشريف جماز الإمامية إلى ما كانوا عليه وأذن ليوسف الشريشيري أحد فقهاء الشيعة الإمامية في الحكم بين الغرباء، فقويت الرفضة ونفذ أمرهم وانبسطت أيديهم في الأمر والنهي، وأغلظ الشريف جماز على المجاورين من الشافعية والمالكية وغيرهم حتى خرج طائفة منهم إلى القاهرة، وجرت قضية الشيخ ضياء الدين الهندي التقي الهوريني على قضاء المدينة إلى أن مات بها أول المحرم سنة ستين وسبع مثة فدفن بالبقيع، ومولده سنة أربع وتسعين وست مئة، فولي عوضه تاج الدين محمد بن عثمان الكركي: 558- عبدالرحمن بن أحمد بن محمد، أبو الفضل ابن أبي العباس ابن آبي عبدالله المعروف جده بوفاء، السكندري الأصل المالكي الصوفي الشاذلي الأديب (1) .

تفقه ولقن من مجالس عمه سيدي علي ابن وفا في الوعظ تصوفا حسنا على طريقتهم ومال إلى الأدب فنظم الشعر الجيد، حتى مات غريقا بالنيل قريبا من روضة مضر في يوم تاسوعاء سنة أربع عشرة وثماني مثة وهو شاب، وقد كتب إلى الآديب البارع غرس الدين خليل بن أحمد بن الغرس بقطعة من شعره، فمن ذلك قوله مرثية: (1) ترجمته في: إنباء الغمر 35/7، والمجمع المؤسس، الورقة 20، والنجوم الزاهرة 13/ 187، والضوء اللامع 4/ 58، وشذرات الذهب .102

Bogga 227