691

Duruur Al-cuquud Al-fariidada Ee Tarjumaadka Dadka Aan Muhiimka Ahayn

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

إلا رحمة من الله تعالى لخلقه فلقد اختل أمر الظاهر بعد موت سودون وتظاهر من المنكر بما لم يكن يعرف عنه فعلم أهل العزفان أله كان يترك ذلك حياء من الأمير سودون لما كان يعرف به من التشدد والإنكار بإنكار المكر، رحمه الله: 49- سودون الظاهري، كان يعرف بسيدي شودون ابن آخت الشلطان(1).

قدم من بلاد الجزكس صغيرا فرباه الظاهر برقوق في داره وعلمه القرآن والكتابة، فلما قبض عليه الأمير يلبغا الناصري وسيره إلى الكرك فسجن بها، خرج معه بثلاثة من صغار مماليكه هم سودون هذا، وقطلوبغا الكركي، وآقباي الكركي، فقاموا بخدمته مدة إقامته بالكرك وساروا معه إلى قتال أهل الشام، فما زالوا معه حتى قدم إلى مضر واستقر بقلعة الجبل، فرقى سودون في الخدم إلى أن قبض الشلطان على الآمير نوروز الحافظي أمير آخور فجعل سودون أمير آخور عوضه في يوم الخميس تاسع عشر صفر سنة إحدى وثماني مثة، فباشر ذلك وسكن في الإسطبل الشلطاني إلى أن مات الشلطان .

فلما كان في يوم الاثنين ثامن عشر شوال بعد موت الشلطان بثلاثة أيام تقدم أمر الأمير الكبير أيتمش مدبر دولة الناصر فرج بن برقوق إليه بأن ينزل من الإسطبل الشلطاني إلى دار تخت القلعة حتى يتحول الأمير ايتمش إلى الإسطبل ويسكنه كما كان الشلطان الملك الظاهر برقوق وهو أمير، فامتنع سودون من التزول من الإسطبل وأبى أن يخضر بالقضر مع الأمراء فما زالت الروسل تتردد إليه حتى حضر إلى القصر مع الأمراء بين يدي الملك الناصر، فأشاروا عليه بترك الإسطبل لينزل فيه الأمير الكبير آيتمش، فلم يجبهم إلى ذلك، فقبضوا عليه وأخرج ماله في الإسطبل من خئل وثياب ومماليك، وقيد وسير به إلى الإسكندرية فسجن بها إلى أن (1) ترجمته في: السلوك 3/ 1072، والضوء اللامع 3/ 284، ووجيز الكلام 1/ 101

Bogga 101