532

Duruur Al-cuquud Al-fariidada Ee Tarjumaadka Dadka Aan Muhiimka Ahayn

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

أويس وقرا يوسف من مفلكة الروم وإلا قصده، وأنزل به ما أنزل بمن تقدم ذكره. فرد جوابه وخاشنه في المخاطبة، فسار تيمور يريده، وبعث بين يديه حفيده (محمد سلطان بن) (1) جهان كير بن تيمور إلى قلعة كماخ، فأخذها في شوال سنة أربع وثمان وكتب إلى أعماله بفتحها.

وكان عنواناتها كلها: بحد سيوف داميات لدى الوغى فتخنا بحمد الله حضن كماخ وذكر فيها ابن عثمان وكتابه إليه وكيف رد جوابه. وكان لما بلغ ذلك ابن عثمان وهو على حصار إستنبول جمع أصحابه وغلوجه النصارى وطوائف الططر، فأتوه بمواشيهم، فلما تكامل جمعه بعث تيمور إلى الططر يخدعهم حتى انخدعوا له، وواعدو أنهم يتحيزوا إليه عند اللقاء: وسار ابن عثمان في شهر رمضان وفي ظنه إنه يلقى تيمور خارج سيواس ويرده عن غبور آرض الروم، ومشى في أرض غير مسلوكة، فخالفه تيمور وسلك الجادة وهي ذات خضب وماء وسعة، حتى لم يشعر به ابن عثمان إلا وقد نهب بلاده وسبى نساءها وقتل رجالها، فقامت قيامته ورجع من طريقه، وجد في المسير وهو بأرضي مخدبة، فما أدرك تيمور إلا وقد بلغ منه ومن عساكره التعب مبلغا أوهن قواهم. وقد نزل تيمور على مدينة أنقرة، وهو وعساكزه في راحة ودعة وسعة عيش وخصب وكثرة ماء ونزل ابن عثمان على غير ماي وقد كادت عساكره تهلك عطشا، فلما تدانوا للحرب كان أول بلاء نزرل بابن عثمان أن خامرت عليه الططر بأشرها وصارت مع تيمور عليه، ففت ذلك في عضده؛ لأثهم معظم عسكره، ثم تلاهم سلمان ولذه ابن آبي يزيد، ورجع عن آبيه بباقي العسكر إلى مدينة برصا دار ملكهم، فلم يبق مع آبي يزيد سوى المشاة وبعض فرسان يبلغ الجمع نحو خمسة آلاف، فثبت بهم حتى أحاطت به عساكر تيمور، فصدق وصدق من معه في ضربهم بالطبر والسيف بحيث (1) ما بين الحاصرتين إضافة منا لا يصح النص إلا به، فكأنها سقطت من الناسخ.

Bogga 532