526

Duruur Al-cuquud Al-fariidada Ee Tarjumaadka Dadka Aan Muhiimka Ahayn

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

صاحب مصر والشام والحجاز وموت القاضي برهان الدين صاحب سيواس وقيصرية وتوقات، فرأى آنه بعد موتهما أن قد ظفر بممالك الروم والشام ومضر وكاد أن يطير فرحا لخلو الجو له من معاند وممانع، فنجز أموره بسرعة واستناب بدله من اختاره وسار بأموال يجل وضفها حتى قدم سمزقند، وخرج منها عجلا يطوي البلاد طيا في أوائل سنة اثنتين وثمان مثة، فنزل خراسان ومضى منها واستخلف ابنه أميران شاه على تبريز وأعمالها، فنزل على قراباغ في سابع عشر شهر ربيع الأول منها، فقتل وسبى، ورحل في يوم الخميس ثاني جمادى الآخرة، فأخذ مدينة تفليس وعبر بلاد الكزج، فأسرف وهو المشرف في القتل.

وقصد بغداد ففر منها الشلطان أحمد بن أويس في ثامن عشر شهر رجب إلى قرا يوسف، فتمهل تيمور عن المسير إلى بغداد، فعاد إليها آحمد ويوسف، ثم خرجا يريدان بلاد الؤوم، فلم يزل تيمور مدة فصل الصيف ببلاد التركمان، ثم سار إلى ماردين فعصى عليه الظاهر عيسى، فتركه ومضى إلى سيواس وقد فر عنها سلمان بن آبي يزيد عثمان، فحصرها ثمانية عشر يوما حتى أخذها في خامس المحرم سنة ثلاث وثماني مثة، وقبض على مقاتلتها وهم ثلاثة آلاف وحفر لهم سزبا والقاهم فيه وطمهم بالتراب بعدما كان حلف لهم ألا يريق لهم دما. ثم وضع السيف في أهل المدينة، فقتل وأسر وسبى ونهب وخرب حتى محى رسومها وآقفرها من سكانها.

ثم سار إلى بهسنى ونهب ضواحيها وحصر قلعتها ثلاثة وعشرين يوما حتى أخذها ومضى إلى ملطية، فدكها دكا. ونزل على قلعة الروم، فلم يتمكن منها لمدافعة متوليها الأمير ناصر الدين محمد بن موسى بن شهر له، فتركها وقصد عينتاب، ففر نائبها أركماس، فكتب تيمور إلى النواب وقد نزلوا بمدينة حلب بأن يقيموا له الخطبة باسمه واسم محمود خان، ويبعثوا إليه أطلابيش زوج بنت أخته. وكان قد قبض عليه في

Bogga 526