420

Duruur Al-cuquud Al-fariidada Ee Tarjumaadka Dadka Aan Muhiimka Ahayn

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

ولد بالشرجة من بلاد اليمن في سنة خمسي وخمسين وسبع مثة، وأقام ببيت خسين حتى هاجر إلى الأشرف إسماعيل في سنة اثنتين وثمانين. وقد برع في علم الفقه والآدب، وسكن زبيد، واشتغل على فضلاء عصره، واختص بصحبة قاضي الأقضية جمال الدين أبي عبدالله الريمي فقيه اليمن في عصره، وشارح "التنبيه" في عشرين مجلدة، وكان يكرمه ويقدمه، فولي تدريس المدرسة المجاهدية ونظرها ونظر عدة مدارس، فبلغ معلومه في كل سنة أربع مئة دينار يمانية.

وعانى الأدب فنظم الشعر الجيد، ومدح الملك الأشرف صاحب اليمن وغيره، وعارض "لامية العجم" بقصيدة على وزنها وطريقتها جيدة، وله آخرى عارض بها آبا الفتح البشتي في قصيدته المشهورة التي أولها: زيادة المرء في دنياه نقصان كلها حكم وآداب؛ وذكر أن شيخه امتحنه في مسألة الماء المشمس فعملها بطريق الضرب والقسمة فبلغت أوجه الخلاف فيها خمسة آلاف الف وجه وزيادة، ولخص بيان ذلك في صفحة واحدة، فلما مات الريمي ترشح للولاية مكانه، فاتفق قدوم شيخنا مجد الدين الشيرازي من الهند، وكان له ببلاد اليمن سمعة عظيمة، فسر الملك الأشرف بقدومه، وتلقاه بالبر والكرامة، حتى أله صنف له كتابا نسخه في أربع مجلدات، وأهداها له في أربعة أطباق، فملأ له الأطباق دراهم، الصرفة عنها من الذهب المختوم ألفا(1) وثلاث مثة مثقال، فاستمر الشيخ بزبيد. وصنف كتاب "عنوان الشرف الوافي في الفقه والنخو والتاريخ والعروض والقوافي" وهو ترتيث بديع، فإن علومه الأربعة مزثوزة وأصله في الفقه، وكان سبي وضعه هذا الكتاب أثه رأى كتاب الشيخ مجد الدين، وأول سطوره كلها ألت، فاستعظمه الملك الأشرف، فعمل شرف الدين لعنوان 220/7، والبدر الطالع 89/1، وروضات الجنات 114.

(1) هكذا في آ وج وصوابه: ألفان.

42

Bogga 420