Duruur Al-cuquud Al-fariidada Ee Tarjumaadka Dadka Aan Muhiimka Ahayn
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
ناظر الجيش، وأشاع أنه يتبرم من السفر مع الشلطان إلى الشام، ويريد الإغفاء من المنصب، وكان السلطان قد عزم على السفر، ومحمود يروم أن يضاف إليه منصب القضاء، ولا يطيق مناوأة الطرابلسي، فلما صرف بالمجد إسماعيل وعرف أنه ارتبك في المنصب وفشل، تعمل في ولايته القضاء بما ذكرنا، وأعانه على ذلك أن المجد كان قد بدن وتزايد سمنه إلى الغاية حتى صار إذا أراد أن ينهض قائما يعتمد على يدئه ويرفع عجيزته عن الأرض، ويظل ساعة ويديه ورجليه على الأرض وعجيزته مرتفعة حتى يستطيع أن يقوم، وفعل ذلك غير مرة في مجلس الشلطان.
فبلغ محمود من كيده بالمجد ما أراد، وظن السلطان الأمر كما قال، وأعانه عليه قوم آخرون، فصرفه مع إخلاله له وتعظيمه إياه، فإنه لم يكن ممن كتب لمنطاش في الفتاوى التي كتبت فيها الفقهاء بإباحة قتال برقوق وقتله، وسأله الشلطان عن عدم كتابته مع الفقهاء، فقال: استترت في منزلي وتغيبت عندما طلبت فأغجب بذلك.
م وكان صرفه يوم الثلاثاء خامس عشر شعبان سنة ثلاث وتسعين قبل أن يكمل سنة، فأقام في منزله خاملا لا يؤبه له ولا يلتفت إليه، وعلث سنه، وضعف بدنه، وأهرمه الهم من مقاساة آلام الفقر، وثقل الجناح بكثرة العيال، فقد نور عينيه، وساءت حاله إلى أن مات أول شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثماني مئة .
وكان رحمه الله متثبتا في التحديث لا يحدث إلا من أصله، جميل العشرة، فكه المحاضرة، بهج الزي، إماما يقتدى به في معرفة الشروط والوثائق، صذرا من صدور المضر، علامة في الفرائض والحساب المفتوح، عنه أخذت ذلك، وقرأت عليه كتاب "التكملة في علم الحساب" لعبدالقاهر الجزجاني، أحد مشايخ الحديث المتصدرين للإسماع. حدث بكثير من كتب الحديث، فسمعت عليه جميع كتاب "السنن" لأبي داود، وجميع كتاب لاجامع أبي عيسى الترمذي"، وجميع كتاب "السيرة" لعبدالملك بن هشام؛ وأجازني بكتاب "حلية الأولياء" 410
Bogga 410