Diwan al-Hudhaliyyin
ديوان الهذليين
Daabacaha
الدار القومية للطباعة والنشر
Goobta Daabacaadda
القاهرة - جمهورية مصر العربية
Noocyada
Bog aan la aqoon
م 1 / 3
م 1 / 4
م 1 / 5
م 1 / 6
م 1 / 7
م 1 / 9
Bog aan la aqoon
(١) قال ابن قتيبة: أبو ذؤيب الهذلي، هو خويلد بن خالد بن محرث بن زبيد بن مخزوم بن صاهلة ابن كاهل، أخو بني مازن بن معاوية بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار، جاهلي إسلامي، وكان رواية لساعدة بن جؤية الهذلي، وخرج مع عبد الله بن الزبير في مغزى نحو المغرب فمات. وذكر العيني بعد أن ما نسبه إلى هذيل، قال كان مسلما على عهد رسول الله ﷺ ولم يره، ولا خلاف أنه جاهل إسلامي. زاد، وقيل: إنه مات بأرض الروم ودفن هناك. اهـ ويلاحظ أنه قد ورد في النسخة الشنقيطية النسب السابق لأبي ذؤيب منقولا عن ابن قتيبة؛ وقد راجعنا الشعر والشعراء لابن قتيبة فلم نجد فيه إلا ذكر أبي ذؤيب وأبيه دون بقية نسبه المذكور هنا. (٢) قال الضبي: المنون الدهر، سمى منونا لأنه يذهب بالمنة بضم الميم وتشديد النون، أي القوة. وقيل: المنون هي المنية. وعلى التفسير الأول روى: "وريبه" بتذكير الضمير. وعلى الثاني روى "وريبها". و"معتب"، أي راجع عما تكره إلى ما تحب. ويلاحظ أن جميع ما كتبناه من النقول في شرح القصيدة إنما لخصناه من شرح ابن الأنباري على المفضليات في شرحه لهذه القصيدة.
1 / 1
(١) شاحبا، أي متغيرا مهزولا. وروى "سائيا"، أي يسوء من رآه. "وابتذلت" بالبناء للفاعل، أي امتهنت نفسك في الأعمال لموت من كان يكفيك أمر ضيعتك من بنيك. ويقرأ بالبناء المجهول أيضًا. وقد ضبط في شرح ابن الإنباري بكلا الوجهين. "ومثل مالك ينفع"، أي مثل مالك كثير يكفي صاحبه الذلة والامتهان، فتشترى من العبيد من يكفيك أمر ضيعتك ويقوم عليها. (٢) "أقضّ عليك"، أي صار تحت جنبك مثل القضض، أي الحصى. يقول: كأن تحت جنبك حصى يقلقك ويمنعك النوم. ويروى: "أم ما لجسمك". (٣) يروى: "بجسمي" وهي رواية جيدة. ويروى: "أنني". يقول: إنه أجابها بأن الذي أنحل جسمه وأهزله هلاك بنيه. (٤) روى "وأودعوني حسرة" وهي واردة في الأصل أيضًا. ويشير بقوله: "بعد الرقاد" إلى أن حزنه يمنعه النوم حين ينام الناس. (٥) "هوى"، أي هواى، وهي رواية واردة في الأصل أيضًا، وهذه لغة هذيل في كل اسم مقصور مضاف إلى ياء المتكلم، فيقولون: فتى وعصى، أي فتاى وعصاى. "وأعنقوا": أسرعوا، ويروى: "وأعنقوا لسبيلهم * ففقدتهم"، فتخرّموا"، أي أخذوا واحدا واحدا. (٦) غبرت: بقيت. وناصب، أي ذي نصب بالتحريك، وهو الجهد والتعب. ومستتبع: مستلحق، استتبع فلان فلانا، أي ذهب به، يقول: أنا مذهوب بي وصائر إلى ما صاروا إليه.
1 / 2
(١) الحداق: جمع حدقة بالتحريك، وهي واحدة، وإنما جمعها باعتبارها وما حولها. وروى في الأصل أيضًا "جفونها". وسملت، أي فقئت: وعور: جمع عوراء من العوّار بضم أوّله وتشديد ثانيه، وهو ما يصيب العين من رمد أو قذى، وكذلك العائر. (٢) المروة: حجر أبيض براق تقتدح منه النار. ويقال لمن كثرت مصائبه: قرعت مروته. والمشرّق: مسجد الخيف بمنى، وإنما خصه لكثرة مرور الناس به، فهم يقرعون حجارته بمرورهم. وروى أبو عبيدة "المشقر" بتقديم القاف، وهو سوق بالطائف. (٣) روى هذا البيت في المفضليات لمنمم بن نويرة من قصيدته التي أوّلها: "صرمت زنيبة حبل من لا يقطع". وروايته فيه: لا بد من تلف مصيب فانتظر ... أبأرض قومك أم بأخرى تصرع (٤) روى هذا البيت أيضًا في المفضليات لمنمم بن نويرة من قصيدته المشار إليها في الحاشية السابقة. "ومقنعا"، أي ملففا بأكفانك. (٥) ورد هذا البيت والذي يليه في النسخة الأوربية لديوان أبي ذؤيب ضمن الملحق المشتمل على الأبيات المنحولة له والتي لم توجد في ديوانه.
1 / 3
(١) يلاحظ أنه كان الأنسب أن يفسر هنا الجدود بفتح الجيم، إذ هو واحد الجدائد -كما صنع ابن الأنباري وغيره- لا الجدّاء. والجدود من الأتن: التي خف لبنها. وإنما اعتبر الشاعر في حدثان الدهر بحمار الوحش، لما ذكروا من أنه يعمر مائتي سنة وأكثر من ذلك. (٢) الشوارب: مخارج الصوت في الحلق. وأبو ربيعة، هو ابن ذهل بن شيبان. وقال أبو عبيدة: هو ابن المغيرة بن عبد الله المخزومي. وخصهم لأنهم كثيرو الأموال والعبيد. والمسبع: الذي أهمل مع السباع فصار كأنه سبع لخبثه، أو هو الذي قد وقع السبع في غنمه فهو يصيح. (٣) روى في الأصل أيضًا: "وأسعلته" وهي بمعنى "أزعلته" أي أنشطته. (٤) البارض من الحشيش: أول ما يظهر من النبات على وجه الأرض؛ فإذا نهض وانتشر فهو جميم.
1 / 4
(١) قال ابن بري: لا يصح أن يجمع مريع على أمرع؛ لأن فعيلا لا يجمع على أفعل إلا إذا كان مؤنثا نحو يمين وأيمن. (٢) القيعان: مناقع الماء في حر الطين، الواحد قاع. وقال ابن الأنباري: القاع القطعة من الأرض الصلبة الطيبة الطين. وروى: "صيّف" مكان قوله: "وابل". والصيّف: مطر الصيف. وروى في الأصل أيضًا "صيّب". "وواه"، كأنه منشق متخرق من شدّة انصبابه. وروى في الأصل أيضًا "غدق". "وأثجم": أسرع بالمطر. (٣) "فلبثن"، أي الأتن. ويعتلجن: يتضاربن ويعضّ بعضهن بعضا. ويشير بهذا البيت إلى نشاطهن وشدّة فرحهن بما يرعينه من خصب. (٤) "حزّ ملاوة": رواية الأصمعي. ويلاحظ أنه فسره ما لم يذكر في البيت هنا وإن كان كلاهما بمعنى واحد. وهو في هذا الشطر يتعجب من شدّة الحرّ وانقطاع الماء حين لا صبر للحمير عنها. (٥) شاقى أمره مشاقاة: مفاعلة من الشقاء. وروى في الأصل أيضا: "وأجمع أمره" كما روى "شؤما" بالنصب. والحين بفتح الخاء: الهلاك، روى بالنصب أيضًا على أنه مفعول "يتتبع"، أي أقبل الحمار يتتبع أسباب هلاكه. (٦) في رواية: "فاحتطهن". وفي أخرى واردة في الأصل أيضا "فاحتثهنّ".
1 / 5
(١) الجزع بكسر الجيم: منعطف الوادي. وقال أبو عبيد: اللائق به فتح الجيم. وينابع -ويقال نبايع-: واد في بلاد هذيل. وروى في الأصل أيضًا "فكأنها بالجزع جزع نبايع". وذو العرجاء: أكمة أو هضبة. وأولاتها: قطع حولها من الأرض، كما فسره ابن الأنباري. شبه الناس المطرودة في هذه المواضع بإبل انتهبت وضم بعضها إلى بعض. (٢) يفيض على القداح، أي يدفعها ويضرب بها. ونابت "على" هنا مناب الباء؛ وحروف الجرّ ينوب بعضها عن بعض. شبه الحمار في جمع الأتن وتفريقها في كل ناحية وهو يصيح، بصاحب قداح الميسر يجمعها في خرقة، ثم يفرّقها على أصحابها ويصيح قائلا: هذا قدح فلان، وفاز قدح فلان. (٣) سميت ربابة من قولهم: "فلان يرب أمره"، أي يجمعه ويصلحه .. نقله ابن الأنباري عن الأصمعي. (٤) في رأينا أن هذا التفسير الثاني للربابة أجود في هذا البيت. (٥) شبّه الحمار في اجتماعه وصلابته بالمسنّ الذي تصقل به السيوف، ثم ذكر أن الحمار أغلظ منه وأشدّ. (٦) فوق النظم، أي نظم الجوزاء. ويروى: "فوق النجم"، أي نجم الثريا. وفي اللسان (مادة عوق): "خلف النجم". يقول: إن هذه الحمر قد وردن الماء في آخر الليل حين طلوع كوكب العيوق فوق الجوزاء كأنه رابئ الضرباء -وهو الرجل الذي ينظر من يضربون بالقداح- وهذا الوقت تميل فيه الثريا للغروب والعيوق خلفها قريبا قرب هذا الرقيب.
1 / 6
(١) صوابه: "وهو يطلع"، أي العيوق، لا الثريا كما تفيده عبارته. انظر اللسان مادة عوق وشرح ابن الأنباري على المفضليات. (٢) يقول: إن الحمر قد دخلت في ماء عذب بارد بطلحه ذات حصباء؛ وإذا كان الماء على حصباء كان أعذب له وأصفى. ويشير بقوله: "تغيب فيه الأكرع" إلى كثرته وعمقه. (٣) الأوظفة: جمع وظيف، وهو مستدق الساق؛ أو هو ما فوق الرسغ إلى مفصل الساق. (٤) ريب قرع، أي قرع الوتر الذي يجعل الحمر في ريب، أي في شك من وجود القانص. (٥) في رواية "وهما هما"، أي أصواتا خفية جمع همهمة. ولكن الأصمعي رد هذه الرواية وقال: القانص أشدّ حذرا من أن يهمهم. يشير بهذا البيت إلى ما سمعنه من صوت الوتر الذي ينم عليه، ثم وصف القانص بأنه قد تحزم استعدادا للصيد وأمسك بكفه قوسا ونصالا.
1 / 7
(١) السطعاء: الطويلة العنق. والهادية: المتقدّمة. يقول: إن الحمر نكرن الصائد ونفرن منه وتلازم الأتان والحمار والتصق كل منهما بصاحبه فزعا ورعبا. (٢) "هوجاء": رواية أخرى في البيت. وكان الأنسب أن يفسر السطعاء أيضًا، إذ هي المثبتة هنا. (٣) في رواية: "نحوص" مكان قوله: "نجود". والنحوص من الأتن: الحائل التي لم تحمل. يقول: إن الصائد رمى بسهمه فأنفذه في أتان طويلة، فخرّ السهم وريشه منضم بعضه إلى بعض من الدم. (٤) يلاحظ أنه لم يذكر مرجع الضمير في قوله: "غيره". وعبارة السكري: "وقال غير الأصمعي". (٥) اعتاطت رحمها، أي اعتاصت.
1 / 8
(١) يقول: إن الصائد بعد أن رمى الأتان ظهرت له خواصر هذا الحمار حائدا عنه، فأمال يده إلى كنانته ليأخذ سهما آخر يرميه به. وهذا هو معنى التعبيث والإرجاع في البيت .. يقال: "أرجع يده إلى كنانته ليأخذ سهما"، أي أهوى بها إليها. وفي رواية: "رائغا * عنه". (٢) لم ترد هذه الكلمة في الأصل؛ وأداة الجرّ قبل تقتضي إثباتها أخذا من كتب اللغة. (٣) منسوبا، أي إلى (صعدة) على غير قياس، وهي قرية باليمن، كما ذكره ابن الأنباري. وفي اللسان مادة "صعد" أن الصاعدي نسبة على غير قياس إلى بنات صعدة، وهي حمير الوحش؛ واستشهد بهذا البيت. وقال الأصمعي: إنه لا يدرى إلى من نسبه. (٤) روى أيضًا في الأصل: "فظالع"؛ والظالع: الذي في مشيته ما يشبه العرج. وروى: "بدمائه" بالدال المهملة. وروى "أو ساقط". يقول: إنه قد فرّق أسهمه في الحمر فأعطى كل واحد نصيبه من الموت، فمنها ما هرب ببقية نفسه، ومنها ما صرع ولصق بالأرض.
1 / 9
(١) أخذ هذا اللفظ من البدّة بضم الباء وتشديد الدال، وهي النصيب؛ يقال: "أبدّ بينهم العطاء وأبدّهم إياه": إذا أعطى كل واحد منهم بدّته، أي نصيبه على حدة ولم يجمع بين اثنين. (٢) روى الأصمعي "يعثرن في علق النجيع" الخ. والعلق: قطع الدم. والنجيع: الطري منه. وفي رواية: "بني تزيد" بالتاء، وهو تزيد بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، تنسب إليهم البرود التزيدية. وروى أبو عبيدة: "برود أبي يزيد". قال: وكان تاجرا يبيع العصب بمكة. (٣) يلاحظ أنه لم يذكر معنى البيت كما كان يقتضيه قوله: "يقول" وإنما أتى بنص العبارة الأولى منه؛ فلعل في الكلام نقصا. (٤) في رواية: "مفزع" مكان قوله: "مروع". وقد بدأ الشاعر يصف حال ثور الوحش ومصير أمره مع كلاب الصيد وصاحبها، كما وصف حمر الوحش ومصير أمرها مع القانص. (٥) وكذلك الشبوب والمشب بكسر الميم مع فتح الشين، وضم الميم مع كسر الشين. (٦) عبارة القاموس وغيره: "أفززته": أزعجته؛ وهو أنسب بقوله بعد: "مروّع"؛ وقد استشهد شارحه ببيت أبي ذؤيب هذا. وفي رواية: "أفزته" بالراء المهملة مكان الزاي المعجمة ومؤدّى اللفظين واحد. (٧) في رواية: "شعف الضراء الداجنات". والضراء من الكلاب: التي عوّدت الصيد، واحده ضرو بكسر الضاد. والداجنات: الأوالف المربَّيات للصيد.
1 / 10
(١) في رواية "ويلوذ"؛ ويلوذ ويعوذ كلاهما بمعنى واحد. وفي رواية "ورائحة بليل". والأرطى: واحده أرطاة، وهو شجر ينبت بالرمل، ينبت عصيا من أصل واحد، ويطول قدر قامة، وله نوار مثل نوار الخلاف، ورائحته طيبة، والبقر تعتاده وتلجأ إليه من المطر والريح الشديدة. (٢) ذكروا في تعليل أن نظر الثور يصدّق سمعه أن سمع الوحشية أقوى من بصرها. وروى أبو جعفر أحمد بن عبيد "طرفه" بالنصب، وجعل "ما" فاعلا لقوله: "يصدّق". (٣) بين ظهري ذلك النظر، أي في وسطه؛ وكل ما كان في وسط شيء فهو بين ظهريه وظهرانيه. وعبارة السكريّ: "بين ذلك النظر".
1 / 11
(١) تكفّ، أي تكفّ عن التقدم ويردّ ما سبق منها إلى ما تخلف عنها؛ وإنما يريد الصائد جمع كلابه بعضها إلى بعض، لأنها إذا لقيت الثور فرادى لم تقو وقتلها واحدا بعد واحد، وإذا اجتمعت أعان بعضها بعضا. (٢) في رواية "فارتاع". وفروج الثور: ما بين قوائمه. يقول: إنه حين رأى الكلاب قادمة نحوه ملأ ما بين قوائمه بالعدو الشديد الذي لم يدع انفراجا بينها لسرعة حركتها؛ فأسند الفعل إلى الغبر -وهي الكلاب التي تضرب إلى الغبرة- لأنها هي التي أفزعته وحملته على العدو. ويجوز أن يفسر قوله: "وسدّ فروجه غبر" بأن الكلاب دخلت بين قوائمه وأتته من جميع وجوهه، فلم تدع له وجها ينفذ منه. وفي رواية: "غبس" مكان قوله: "غبر" "وهي رواية في الأصل أيضا، وهي الكلاب تضرب غبرتها إلى السواد. وروى: "غضف" والغضف من الكلاب: التي طالت آذانها واسترخت وتكسرت خلقة، الواحد أغضف. (٣) فانصاع أي ذهب في ناحية. (٤) في رواية: "ينهسنه" بالسين. قال الأصمعي في الفرق بين النهش والنهس: إن النهش هو تناول اللحم أو الشيء من غير تمكن شبيها بالاختلاس. والنهس: أن يأخذ الشيء، متمكنا بمقدم الأسنان؛ نقله ابن الأنباري، وفي رواية: "ويذودهن". يقول: إن الكلاب ينهشن الثور وهو يدفعهن عنه ويحتمى منهنّ؛ ثم وصفه بأنه غليظ القوائم في طرتيه ألوان مختلفة.
1 / 12