يتلوه منفجر المياه كأنها
من فيض جودك في الأنام سجام
وتليه من جو الربيع سجية
فيها تساوى الليل والأيام
مفض إلى شكل الهجير وناره
برد عليك وإن إلى وسلام
فكأنه صدر المتيم هاجه
من ذكر من يهوى جوى وغرام
وتألفت من مائه ورخامه
شكلان تشكل فيهما الأوهام
بهل تحت ذاك الماء ماء جامد
أم ذاب من فوق الرخام رخام
وكأنما ريق الحبيب جرى على
ثغر كما نظم الفريد نظام
فهو الذي لهوى النفوس هواؤه
ترتاحه الأرواح والأجسام
وهو الزمان شقاؤه ومصيفه
وخريفه وربيعه البسام
وهو الحياة نعيمها ونسيمها
وسرورها لك سرمد ودوام
Bogga 305