Diwaanka Sharif al-Radi
ديوان الشريف الرضي
وقف على العبرات
(الكامل)
في هذه القصيدة يمدح أباه وقد توجه من فارس بصحبة شرف الدولة سنة 375.
وقف على العبرات هذا الناظر، # وكفاه سقما أنه بك ساهر
ردي عليه ما نضا من لحظه، # خداك والغصن الوريق الناضر (1)
فلأنت آمن أن يلومك عاذل # في فرط حب، أو يغرك عاذر
هذا الفراق، وأنت أعلم بالهوى، # فارعي، فأيام المحب غوادر
وأنا الفداء لمن أباح حمى الهوى # فغدت تطاه مناسم، وحوافر
حوشيت أن ألقاك سارق لحظة # تلد الوفاء، وأم عهدك عاقر
وأبى الهوى ما كدت أسلو في الكرى # إلا ارتقى طرفي الخيال الزائر
اليوم جار البين في أحكامه، # فكأن أسباب الوفاء جرائر (2)
هذي الديار لها بمنعرج اللوى، # قفرا، تجنبها الغمام الباكر
أرض أقول بها لسانحة المها: # أنا، إن عثرن، لعا وقلبي العاثر
قالت وقد غمرت دموعي وجنتي: # لله ما فعل المحل الداثر
أغضيت عن وجه الحبيب تكرما، # وأريته أن الجفون كواسر
هب لي وحسبي نظرة أرنو بها، # فمقرها وجه الحسين الزاهر
فلثم أبلج إن أهل جبينه # جمحت إليه خواطر، ونواظر
قرب الغمام فعن قريب ينثني # فيبل مربعك العريض الماطر
إن حل بيد فالخلاء محافل، # أو قاد خيلا فالسروج منابر
يا ابن الأكابر لا أقمت بمشهد، # إلا وذكرك في المكارم سائر
غ
Bogga 400