304

تأوب مرخاة عليه سنوره

هدوءا وقد نامت عيون العواذل

11

و إني إذا يسري إلي لخائف

عليه حبالات العيون الحوائل

12

أغار عليه أن يجاذبه الصبا

فضول برود أو ذيول غلائل

13

و قد شاقني إيماض برق بذي الغضى

كما حركت في الشمس بيض المناصل

14

إذا لم يهج شوقي خيال مؤرق

تطلع من أفق البدور الأوافل

15

و ما الناس إلا ظاعن ومودع

وثاو قريح الجفن يبكي لراحل

16

فهل هذه الأيام إلا كما خلا

وهل نحن إلا كالقرون الأوائل

17

نساق من الدنيا إلى غير دائم

و نبكي من الدنيا على غير طائل

18

فما عاجل ترجوه إلا كآجل

و لا آجل نخشاه إلا كعاجل

19

فلو أوطأتني الشمس نعلا وتوجت

عبداي تيجان الملوك العباهل

20

ولو خلدت لم أقض منها لبانة

و كيف ولم تخلد لبكر بن وائل

21

Bogga 306