128

Diwan

ديوان البحتري

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Tulunid

ترى الأرض تسقى غيثها بمروره

عليها ، وتكسى نبتها بنزوله

أتى من بلاد الغرب في عدد النقا ،

نقا الرمل ، من فرسانه وخيوله

فأسفر وجه الشرق ، حتى كأنما

تبلج فيه البدر بعد أفوله

وقد لبست بغداد أحسن زيها

لإقباله ، واستشرفت لعدوله

ويثنيه عنها شوقه ونزاعه ،

إلى عرض صحن الجعفري وطوله

إلى منزل ، فيه أحباؤه الأولى

لقاؤهم أقصى مناه ، وسوله

محل يطيب العيش رقة ليله

وبرد ضحاه ، واعتدال أصيله

لعمري ، لقد آب الخليفة جعفر ،

وفي كل نفس حاجة من قفوله

دعاه الهوى في سر من راء فانكفا

إليها ، انكفاء الليث تلقاء غيله

على أنها قد كان بدل طيبها ،

ورحل عنها أنسها برحيله

Bogga 128