وإني لأشقى الناس إن زر ملبسي
على إثم أفاك وحسرة خائب
وكنت الفتى الحر الذي فيه شيمة
تشيم عن الأحرار حد المخالب
ولست كمن يعدو وفي كلماته
تظلم مغصوب وعدوان غاصب
يحاول معروف الرجال وإن أبوا
تعدى على أعراضهم كالمكالب
وأصبح يشكو الناس في الشعر جامعا
شكاية مسلوب وتسليط سالب
فلا تحرمني كي تجد عجيبة
لقوم فحسب الناس ماضي العجائب
ولا تنتقص من قدر حظي إقامتي
سألتك بالداعين بين الأخاشب
وما اعتقلتني رغبة عنك يممت
سواك ولكن أي رهبة راهب
كأني أرى بالظعن طعن مطاعن
وبالضرب في الأقطار ضرب مضارب
وليس جزائي أن أخيب لأنني
جبنت ولم أخلق عتاد محارب
Bogga 499