194

فأي حقد أثرتم من مكامنه

وأي عوصاء جشمتم بني جشم

لم يألكم مالك صفحا ومغفرة

لو كان ينفخ قين الحي في فحم

لا بالمعاود ولغا في دمائكم

ولا إلى لحم خلق منكم قرم

أخرجتموه بكره من شجيته

والنار قد تنتضى من ناضر السلم

أوطأتموه على جمر العقوق ولو

لم يحرج الليث لم يبرح من الأجم

قذعتم فمشيتم مشية أمما

كذاك يحسن مشي الخيل في اللجم

إذ لا معول إلا كل معتدل

أصم يبرئ أقواما من الصمم

من الردينية اللاتي إذا عسلت

تشم بو صغار الأنف ذا الشمم

إن أجرمت لم تنصل من جرائمها

وإن أساءت إلى الأقوام لم تلم

كان الزمان بكم كلبا فادركم

بالسيف والدهر فيكم أشهر الحرم

Bogga 194