فأي حقد أثرتم من مكامنه
وأي عوصاء جشمتم بني جشم
لم يألكم مالك صفحا ومغفرة
لو كان ينفخ قين الحي في فحم
لا بالمعاود ولغا في دمائكم
ولا إلى لحم خلق منكم قرم
أخرجتموه بكره من شجيته
والنار قد تنتضى من ناضر السلم
أوطأتموه على جمر العقوق ولو
لم يحرج الليث لم يبرح من الأجم
قذعتم فمشيتم مشية أمما
كذاك يحسن مشي الخيل في اللجم
إذ لا معول إلا كل معتدل
أصم يبرئ أقواما من الصمم
من الردينية اللاتي إذا عسلت
تشم بو صغار الأنف ذا الشمم
إن أجرمت لم تنصل من جرائمها
وإن أساءت إلى الأقوام لم تلم
كان الزمان بكم كلبا فادركم
بالسيف والدهر فيكم أشهر الحرم
Bogga 194