Diwan Sayyid al-Himyari
ديوان السيد الحميري
البحر : - ( سمي نبينا لم يبق منهم
سواه فعنده حصل الرجاء
تغيب غيبة من غير موت
ولا قتل وسار به القضاء
وبين الوحش يرعى في رياض
من الأفاق مرتعها خلاء
فحل فما بها بشر سواه
بعقوته له عسل وماء
إلى وقت ومدة كل وقت
وإن طالت عليه لها انقضاء
فقل للناصب الهادي ضلالا
تقوم وليس عندهم غناء
فداء لابن خولة كل نذل
يطيف به وأنت له فداء
كأنا بابن خولة عن قريب
ورب العرش يفعل ما يشاء
يهز دوين عين الشمس سيفا
كلمع البرق أخلصه الجلاء
تشبه وجهه قمرا منيرا
يضيء له إذا طلع السناء
Bogga 1
فلا يخفي على أحد بصير
وهل بالشمس ضاحية خفاء
هنالك تعلم الأحزاب أنا
ليوث لا ينهنهها لقاء
فندرك بالذحول بني أمي
وفي ذاك الذحول لهم فناء
Bogga 2
البحر : -
ألا يا أيها الجدل المعني
لنا ما نحن ويحك والعناء
اتبصر ما نقول وأنت كهل
تراك عليك من ورع رداء
ألا أن الأئمة من قريش
ولاة الحق أربعة سواء
علي والثلاثة من بنيه
هم أسباطة والأوصياء
فأني في وصيته إليهم
يكون الشك منا والمراء
بهم أوصاهم ودعا إليهم
جميع الخلق لو سمع الدعاء
فسبط سبط إيمان وحلم
وسبط غيبته كربلاء
سقي جدثا تضمنه ملث
هتوف الرعد مرتجز رواء
تظل مظلة منها عزال
عليه وتغتدي أخرى ملاء
وسبط لا يذوق الموت حتى
يقود الخيل يقدمها اللواء
Bogga 3
من البيت المحجب في سراه
شراة لف بينهم الأخاء
عصائب ليس دون أغر أجلي
بمكة قائم لهم انتهاء
ولقد عجبت لقائل لي مرة
علامة فهم من الفقهاء
سماك قومك سيدا صدقوا به
أنت الموفق سيد الشعراء
ما أنت حين تخص آل محمد
بالمدح منك وشاعر بسواء
مدح الملوك ذوي الغني لعطائهم
والمدح منك لهم لغير عطاء
فابشر فإنك فائز في حبهم
لو قد غدوت عليهم بجزاء
ما تعدل الدنيا جميعا كلها
من حوض أحمد شربة من ماء
Bogga 4
البحر : -
ولقد عجبت لقائل لي مرة
علامة فهم من الفهماء
اهجرت قومك طاعنا في دينهم
وسلكت غير مسالك الفقهاء
هلا فرجت بحب آل محمد
حب الجميع فكنت أهل وفاء
فاجبته بجواب غير مباعد
للحق ملبوس عليه غطائي
أهل الكساء احبتي فهم الذين
فرض الإله لهم علي ولائي
ولمن أحبهم ووالي دينهم
فلهم علي مودة بصفاء
والعاندون لهم عليهم لعنتي
واخصهم مني بقصد هجاء
Bogga 5
البحر : -
بيت الرسالة والنبوة والذين
نعدهم لذنوبنا شفعاء
الطاهرين الصادقين العا لمين
السادة النجباء
إني علقت بحبهم متمسكا
ارجو بذاك من الإله رضاء
أسواهم أبغي لنفسي قدوة
لا والذي فطر السماء سماء
من كان أول من أباد بسيفه
كفار بدر واستباح دماء
من ذاك نوه جبرئيل باسمه
في يوم بدر يسمعون نداء
لا سيف إلا ذوالفقار ولا فتى
إلا علي رفعة وعلاء
من أنزل الرحمن فيهم هل أتى
لما تحدوا للنذور وفاء
من خمسة جبريل سادسهم وقد
مد النبي على الجميع عباء
من ذا بخاتمه تصدق راكعا
فاثابه ذو العرش عنه ولاء
Bogga 6
يا راية جبريل سار أمامها
قدما واتبعها النبي دعاء
الله فضله بها ورسوله
والله ظاهر عنده اللألاء
من ذا تشاغل بالنبي وغسله
ورأى عن الدنيا بذاك عزاء
من كان اعلمهم واقضاهم ومن
جعل الرعية والرعاة سواء
من كان باب مدينة العلم الذي
ذكر النزول وفسر الأنباء
من كان أخطبهم وانطقهم ومن
قد كان يشفي قوله البرحاء
من كان أنزعهم من الأشراك أو
للعلم كان البطن منه حفاء
من ذا الذي أمروا إذا اختلفوا بأن
يرضوا به في أمرهم قضاء
من قيل لولاه ولولا علمه
هلكوا وعانوا فتنة صماء
من كان أرسله النبي بسورة
في الحج كانت فيصلا وقضاء
Bogga 7
من ذا الذي أوصى إليه محمد
يقضي العدات فانفذ الإيصاء
من ذا الذي حمل النبي برأفة
ابنيه حتى جاوز الغمصاء
من قال نعم الراكبان هما ولم
يكن الذي قد كان منه خفاء
من ذا مشى في لمع برق ساطع
إذ راح من عند النبي عشاء
Bogga 8
البحر : -
لم يزل بالقضيب يعلو ثنايا
في جناها الشفاء من كل داء
قال زيد ارفعن قضيبك ارفع
عن ثنايا غر غذي باتقاء كذا
طالما قد رأيت أحمد يلثمها
وكم لي بذاك من شهداء
Bogga 9
البحر : -
بكت الأرض فقده وبكته
بإحمرار له نواحي السماء
بكتا فقده أربعين صباحا
كل يوم عند الضحى والمساء
Bogga 10