162

فلما تجلى ليله عن نهاره

غدا سلكا بين اللوى فالخمائل

فهاج به لما ترجلت الضحى

شطائب شتى من كلاب ونابل

فأبصرها حتى إذا ما تقاربت

وفي النفس منه كرة للأوائل

حمى الأنف من بعض الفرار فذادها

بأسحم لام ذي شباة وعامل

ففرق بين السابقين بطعنة

على عجل من سلهب غير ناصل

فكان كذي تبل تذكر ما مضى

وقد كر كرات الكريم المقاتل

يهز بأطراف الحبال وينتحي

على الأجنب القصوى هزيز المغاول

كما انقض دري تخلل متنه

فروج جهام آخر الليل جافل

رعت من خفاف حين بق عيابه

وحل الروايا كل أسحم هاطل

Bogga 162