بسم الله الرحمن الرحيم

دراسة عن الشاعر وديوانه

بعد الحمد لله والصلاة والسلام على نبيه الكريم واستمطار رضاه على العالمين بإخلاص لصالح العرب والمسلمين.

Bogga 2

من الشعراء من يتجسم فيه تاريح أمته وينطبع على شعره حياتها بكل مظاهرها ومدجاليها فهو بذلك علم وطنه وعنوان أمته وهو بالأحرى كتاب نفيس يتحدث عن قومه ووطنه وهذا هو الشاعر الخالد وهذا هو الشاعر الذي يضعه النقاد في طليعة أدباء الأمة بل هذا هو الشاعر الذي يتخذونه مقياسا لفهم الأدب عند الأمة. ولست بمبالغ إذا قلت ذلك عن النابغين من الشعراء، لست بمبالغ إذ أجعلهم أعظم من الرؤساء والزعماء وقادة الحرب ذلك لأن الأدب الخالد هو المنبع الذي يمد هؤلاء بل هو الحافز الذي يدفع هؤلاء....وأنا لا أحب أن أطيل على القارئ الكريم فأقوده إلى الدليل على حقيقة سيقرها باستعراض عميق لما قرأه عن تاريخ الأمم. والقارئ العربي بوجه خاص لا يحتاج إلى إرشاد للدلالة على هذا القول فالشعر خاصة كان له مفعول كبير في نفوس العرب وقد كان دليلا على هذه الحقيقة بل كان لدى بعض الشعراء معينا لمعجزة النبوة وعندما انبثق نورها كان - صلى الله عليه وسلم - أول من يستعين به ويدرك أهميته وما خبر حسان عنكم بغامض وما أثر الشعر بتاريخ العرب بهين فيحتاج إلى تعريف. وها نحن نتلفت وراءنا فنجد على أقرب المواقف من تاريخنا مواكب من الشعر مهدت للبعث العربي الجديد في البلدان العربية جمعاء فأنت ما تكاد تقرأ روائع الشعر القومي الحديث حتى تفهم منها كثيرا من عناصر تاريخنا ومشاعرنا وسوف ترى كما قدمت أن كل شاعر من شعرائها صورة عن كتاب أمته وهذا هو الشاعر الذي يستحق الخلود.

Bogga 3

وهذه الحقيقة تبدي لك السر في شهرة بعض الادباء وخمود بعضهم فالأديب الذي صور عنصرا من عناصر حياة أمته أو عصره بقي خالدا في ذلك العصر والأديب الذي عبر عن مشاعر أمته اعتبر تراثا حيا من تاريخها ومثال الجانب الأول شعراء خلدوا بقصيدة واحدة كابن زريق في عينيته التب عبر فيها عن معان رائعة من المعاني الانسانية بأن طرق موضوع البيت والزوجة والهجرة ومثال الجانب الثاني أبو الطيب المتنبي الذي يعتبر مثالا حيا للكائن العربي بروحه وادراكه ونفسيته.

وفي ضوء هذه المقدمة أريدك أن تسألني أيها القارئ الكريم من هو الشاعر الذي يمثلكم أنتم في عمان؟ أجل من هو العنوان لكتاب الشعب العماني؟ نعم من هو؟ الحق أنه سؤال يتوقف على الاجابة عنه كيان شعب كامل وفي اعتقادي اننا إن وجدنا الأديب الذي يمثلنا فمعنى ذلك أن عناصر الحياة في عمان قوية وأن هذه الأرض التي تصطرع حولها اليوم القوى سوف تنتصر لأنها تملك الاشعاع الذي تلقيه على الجهاد فينطق وعلى الخامل فينشط هذا الاشعاع الذي تنشره على عقل الجاهل فيسطع منه الوعي ويزحف من معقله باقدام. وأنا قبل أن أجيبك عن هذا السؤال سأسأل نفسي فأسمع ما أقوله لها- هل عندنا نحن العمانيين شاعر يمثل ميولنا؟ هل عندنا شاعر يمثل روحيتنا؟ هل عندنا شاعر يمثل أخلاقنا؟ هل عندنا شاعر في شعره أمجادنا؟ هل عندنا شاعر يربطنا بأمتنا العربية الكبرى؟ هل عندنا شاعر يخرج بنا من عزلتنا في الجنوب الشرقي من هذه الجزيرة فينبه إخواننا العرب الينا حتى المحيط الاطلسي وعلى مآذن الأزهر وخمائل بردى وضفاف الرافدين ةمقدسات الحجاز وأمواج جزائر البحرين؟ اجيبي يا نفس فإن وجدت فقد بعثت لنا أملا كبيرا وأوجدت لنا شعلة من الحيوية نستطيع بها أن نقول للعماني قف إن لك لشأنا في هذا الوجود لأن لك شاعرا قف إن أمتك حية لأنها انطقت شاعرا عبر عن كل عناصر حياتها.

Bogga 4

ولكن نفسي أيها القارئ الكريم هذه النفس التي عجمتها المأساة في عمان هذه النفس التي عاشت منذ حداثتها مع الأحداث في عمان تجيب مطمئنة واثقة بأنها وجدت الشاعر بل لأنها وجدت شعراء لكل عصر ووجدت شاعرا عبر عن عمان في كل العصور. إن شاعرنا في عمان هو أبو مسلم ناصر بن سالم الرواحي العبسي وشكرا لقبيلة عبس إذ جاءتنا بمن يستطيع شعره أن يجعل كل عربي عندنا عنترة فكم حوى شعره بما يستثير الهمم ويبعث الشجاعة ويقود إلى الجرأة. وهكذا أجابت نفسي مطمئنة ولكني لن أقتنع بجوابها حتى يثق القارئ منه كل الثقة فإن وجد أن هذا الشاعر قد عبر عن ميزاتنا القومية وأخلاقنا التي تعارفنا عليها وميولنا التي انطبعنا بها فنحن لدينا شاعر.

Bogga 5

نحن أيها القارئ الكريم..نحن في عمان لا نقر على الظلم، نحن في عمان قوم لا نخضع الا لحكم يرضى عنه أهل الصلاح والخير كل الرضا، نحن في عمان قوم يعمنا الدين طبيعة وتدينا، نحن في عمان نؤمن بأن الفرد يعمل للمجموع ولذلك أسباب وأهمها طريقة الري في بلادنا ففي كل بلد ينابيع صغيرة يتفق الجميع أن تروي في ساعة زرع فلان وفي أخرى زرع فلان، نحن في عمان نعيش على الثقة والعزة وحماية الارض،فهل آتانا الشاعر بهذا كله وبذلك يمكن أن نعتبره معبرا عن حياتنا كل التعبير.. وجدنا نأخذ بنظام الانتخاب للحاكم فدعا اليه وحضنا عليه ووجدنا نواجه أول استعمار هجم على الشرق فنقارعه ونقضى عليه فعندما تبين مطامع الانجليز أخذ يستصرخ، وعندما أجيب أخذ يشجع بل أنه تنبأ عن المستقبل، المستقبل الذي أصبح حاضرا لنا نحن حملة الأمانة الآن، كان تنبؤه عين ما حدث لنا في السنين الأخيرة، ثم وجدنا نؤمن بالمبدأ القومي العربي فكانت له في استثارة عروبتنا وتأكيد اخوتنا قصائد ستراها في هذا الديوان، ووجدنا أفرادا نعمل للمجموع فاستصرخ الفرد وذكره بواجبه نحو الكل. أوليس هذا كله كافيا لأن يكون أبو مسلم شاعرنا نحن العمانيين وبذلك الا ترى فيه أيها القارئ ما يراه كل شعب في شاعره سواء كان شرقيا أو غربيا. ونظرتنا الى شاعرنا نرجو أن تفهم منها الاقليمية الفاشلة في رأينا فنحن هنا نريد أن نظهر لإخواننا أن في عمان شعراء يقفون مع اخوانهم الشعراء العرب في التعبير عن مشاعر العرب.

ها أنذا قد أوقفتك على شاعر بلادي فلم يبق الآن الا أن تدخل معي الى معقل شعره وتلاحظ مارسمته لك من خطوط فتحكم على الجواب الذي أجابت به النفس ,انا أوقفها على السؤال الخطير الذي توقف عليه حياة كل أمة فتجيب هي على ثقة واطمئنان.

Bogga 6

تعال معي الى شعر أبى مسلم لترى أنه يمكن تقسيمه الى (ديني) وهو ما حمل حمد الله والوعظ والزهد و " استنهاض ومديح وغزل وحنين ورثاء" وانا اعتقد أن شعر أبى مسلم في حقيقته كله جانب واحد وان تجزأ فهو يلتقى في ناحية واحدة هي الاستنهاض فأنت سوف ترله عندما يعبد ربه فيدعوه بالشعر ويسبحه به يعود الى الظالمين فيستنزل عليهم غضب الله فكأنه يريد أولا نفس قارئ شعره بذكر الله ليهيئها للعمل خالصة في مقابلة الظلم ولقد نظم في أسملء الله الحسنى قصيدة كاملة قسمها الى مقاطع وجعل كل مقطع مختصا باسم من اسماء الله الحسنى فيورد الاسم أولا ثم يحلل النعمة التي اسبغها الله على هذا العالم فوافقت اسمه ولنضرب مثلا لذلك بقوله عن " المصور"

مصور أشكال الوجود معدل الذوات ... على ما شئت في أي صورة

الهي زينت الظواهر مطلقا ... ... وأعطيت بالتخصيص نور السريرة

وميزت من بين البهائم خلقنا ... ... وزكيت بالإخلاص نفسا تزكت

وصورت فينا الغي والرشد والهوى ... فكل له ميل بحكم المشيئة

وصورت تكميل القوى كل قوة ... لما خصها في ذاتها من وظيفة

ويستمر هكذا يحلل تصوير الله في النفس وعندما ينتهي يختم المقطع بالدعاء وهو في مقطع المصور يدعو دعاء يتبين منه نفسه الطاهرة ويقتبس منه حكمة عالية:

الهي كما أحسنت صورة ظاهري ... ... فأحسن بحب الله باطن صورتي

فانك لم تنظر إلى حسن صورة ... ... ولكن إلى حسن القلوب المضيئة

أما الملاحظة التي أوردتها عن سعيه لتهيئة النفوس لمقاومة الظلم فيمكنك أن تراها في معظم المقاطع من هذه القصيدة الطويلة فنقرأ مثلا في مقطع اسم الله - الخافض-

إلى الله أشكو ظالما أنت حسبه ... ... ترفع طغيانا إلى ضعف قوتي

تراءت له الدنيا كلقمة جائع ... ... ... فساغت له أكلا وباشر أكله

فيا خافض اخفضه بأسفل سافل ... ... وسبط عليه الرجز في كل وجهة

وفي- المذل- يزلزل أوتاد الظلم بهذا البيت .

Bogga 7

وماعزة الطاغي وإن جد جدها ... ... بصائرة إلا لخزي وذلة وهذه المقاطع لا تخلو من معان إنسانية رفيعة فليست في الحقيقة شعرا دينيا خالصا فكثيرا ما وجدت فيها من وسائل الاستنهاض والتعبير عن معاني الحياة، انظر إليه في مقطع الرحمن.

الهي يا رحمن استوهب الغنى ... ... ففي سعة الرحمى الهي عنيتي

انه لا يريد غنى دراهم أو عقارات، كلا أنه يريد الرحمة من ربه وقد وسعت رحمته كل شئ فهي حرية بأن تغنيه عن كل مخلوق وعن الدراهم والعقارات، حرية أن توجد فيه غنى النفس فتحمله على الصبر لكل نازلة وتكشف عنه كل بلوى وهذا ما يظهره قوله.

بعاطفة الرحمن عاذت حقائقي ... ... وعمري وفقري وانقطاعي وذلتي

وفي مقطع- العزيز- يوضح لك أن عزة النفس تتوقف على الترفع عن الشهوات وما تقود إليه من دنيات فيقول:

ونفسي إن عزت فأنت معزها ... ... إذا انخلعت عن ربقة الشهوية

ولذلك فأنا مطمئن بعد هذا التوضيح إلى أن القارئ سوف يقرأ هذا المقاطع وأنه لن يسأم من الجانب الديني في شعره أبى مسلم لأنه ضم كثيرا من المعانى الانسانية ولأنه تمجيد لله ومن منا يسأم من تمجيد الله والله يقول { ولئن شكرتم لأزيدنكم } .

والرجل قد اندفع إلى الشعر الديني ما حدثتك من انطباعنا نحن العمانيين بالدين واتخاذه إياه سبيلا لدفع قومه نحو العزة وهنا أبيات تمثل مدى نفور الشاعر من زخرف الدنيا ونظرته إليها نظرة عميقة تدل على فهم واسع لحقائقها، اقرأ ما يقول:

أتمرح إن شاهدت نعشا لهالك ... ... إليك أكف الحاضرين تشير

ستركب ذاك المركب الوعر ساعة ... ... إلى حيث سار الأولون تسير

Bogga 8

نقى من غبار الأرض بيض ثيابنا ... ... وتلك رفات الهالكين تطير وما أروع البيت الأخير الذي وقف به مع أبي العلاء في طلبه تخفيف الوطء ولنأت إلى الاستنهاض وقد علمت أنه النبع الفياض في شعره ولذلك فلا عجب أن تجد له مظهرا في كل أقسامه، والاستنهاض اليوم في حياتنا نحن العرب يحتل الجانب الأكبر من شعرنا مهما تعددت وسائله وهو عمد الشاعر العماني أبي مسلم أقوى شعره معنى وأسلوبا بل أنه الصرح الضخم الذي يقف منه أبو مسلم شامخ الرأس بين رفقائه من الشعراء، كان الشاعر قومي النزعة شديد الخصومة للاستعمار وسماسرته حذر منه كثيرا، وتبصر فيه أن رحل إلى شرقي أفريقيه وشهد الكثير من مآسيه وأخص ما شهده هو تجزئة الدولة العمانية التي كانت تشمل زنجبار وكينيا وتتولى السيادة على المحيط الهندي أجمعه فلا عجب أن يزأر محذرا منه وداعيا إلى مقاومته ولا غرابة في أن نراه في بعض أبياته يذكرهم باسم "المشركين" إذ كان لا يجد خلافا لتعبيره فلم يجزئ بلاده إلا الإنكليز وقد شاركهم الألمان في أفريقيا الشرقية وكلا اللفظتين صحيحتان فهم مشركون ومستعمرون.

Bogga 9

وقبل أن تدخل معي إلى عرين هذا النوع من الشعر أحب أن تعرف عصر الشاعر لتعرف أسباب دعوته ومدى تأثره شعره به. ثار العمانيون في زمنه على سلطان مسقط فيصل بن تركي الذي كانت عاصمته مسقط لأسباب لسنا هنا في مجال سردها ولكن أهم سبب لها هو النزعة الفطرية والدينية لدى العمانيين في انتخاب الحاكم وبما أن السلطان قد ورث الحكم من أبيه ولم ينتخب له فقد ثار العمانيون عليه وأعلنوا انتخاب إمام لهم اسمه الإمام سالم بن راشد الخروصي والإمام في عمان لفظة تطلق على الرئيس المنتخب للحكم وهي تتناسب مع لفظة الخليفة في صدر الاسلام وتمكن المنتخبون من تأسيس دولة لهم ومهاجمة السلطان في عاصمته ولكن الإنكليز احتضنوا قضية السلطان وأنزلوا قوات من جيشهم فأشتبكت مع الحاكم المنتخب في قرية تبعد خمسة أميال عن العاصمة وهنالك خشى الإنكليز أن تستغل إحدى الدول عملهم هذا وأدركوا عدم تمكنهم من القضاء على هذه الحركة وكانت فرنسا أكبر منافس لهم في هذه المنطقة فعرضوا على الحاكم المنتخب أن يعترف السلطان به كما أدرك هؤلاء أن لا طاقة لهم وهم في أول نشأتهم بمقارعة السلطان ما دام يحميه المستعمرون وبذلك رضوا بالصلح وأصبحت في عمان ديمقراطية تسمى دولة الإمامة. وكان الشاعر بزنجبار فسمع عن هذا النبأ السار الذي دعا إليه كثيرا والذي ربما كان أحد أسباب خروجه من وطنه ولذلك أصبح داعية النظام الجديد وشاعر الحزب الذي يسند هذه الدولة ومثالا لذلك أرشدك إلى قصيدته النونية التي استهلها بالحنين إلى وطنه ثم أخذ يستصرخ القبائل العربية العمانية ويناديها قبيلة قبيلة يذكرها بمآثرها التالدة وينبهها إلى مفاخرة الماضية ثم يرسلها دعوة عامة للجهاد وطلع القصيدة:

تلك البوارق حاديهن مرنان ... ... ... فما لطرفك ياذا الشجو وسنان

ويستمر في الدعوة والتذكير حتى يعلن دعوته العامة بقوله:

يا للرجال لقد ذلتحفيظتكم ... ... ... إذا استطال على الاساد حملان إن السيوف التي كانت لسالفكم ... ما ضمها معهم رمس وأكفان

Bogga 10

مريضة هي في الإجفان إن مرضت ... قلوبكم أم نأي عنهن وجدان

ما عودتها بنو عدنان ما لقيت ... ... منكم ولا أسكنتها الغمد قحطان

لا تحملوها إذا كانت لزينتكم ... ... إن الرجال بفعل السيف تزدان

ألا تلاحظ أيها القارئ الكريم هذه الروعة التي يشير بها الشاعر من يخاطب ألا ترى إنها كفيلة بأن تجعل منه لهبا وقوده الأعداء ألا ترى الاسلوب القوي والشعر الرصين. ومع ذلك فإنه يود أن يكون في عمان، إنه لا يرضى بالشعر وحده، لا يرضى بأن يكون زوبعة على أعدائه يأتيهم بالويل والثبور كلا إنه يريد أن يكون وحده هذه الزوبعة يريدها أبا مسلم لحما ودما لا أبا مسلم شعرا ولا رأيا فحسب فأسمعه كيف يندب حظه ويأسف لتقصيره عن الجهاد مع إخوانه في عمان:

أفارق في أفريقيا عمر عاجز ... ... وبي كيس كالطود في النفس جاثم

كأني كهيم الطبع أو قاصر الوفا ... أو الخصم مظلوم أو الحق ظالم

وتسري سيوف الله في جنب خصمه ... بإيمان أمجاد وسيفي نائم

وأبو مسلم وراء النضال الوطني في كل مكان ما يكاد يسمع بأمة إسلامية أو عربية تحطم القيد أو تحيي مجدها حتى يكون لها داعيا ومشجعا فكيف إذا وجد ذلك في مصر من الأمة التي حملت مشعل العروبة وتؤدي أمانته اليوم حق التأدية:

يا بني التوحيد في مصر لقد ... ... ... صرتم في جبهة الدهر غرر ...

صبغة الله على نهضتكم ... ... ... إن من كان مع الله انتصر

بيئة مخلصة صادقة ... ... ... لم يدنسها رياء وأشر

فخذوا وجهتكم واصطبروا ... ... ... لا ينال النجح إلا من صبر

ويواصل توجيهاته للالتفاف نحو دعوة مصر ثم لا يقنع فيجب أن يشارك بالجهاد.

لو يكون الشعر نصرا لم أزل ... ... أنظم الأنجم لا أرضي الدرر

Bogga 11