وللنسيم خلال النبت غلغلة
كما تغلغل وسط اللمة المشط
والريح تمحو سطورا ، ثم تثبتها
فى النهر ، لا صحة فيها ولا غلط
وللسماء خيوط غير واهية
تكاد تجمع بالأيدي فترتبط
كأنها وأكف الريح تضربها
سلوك عقد تواهت ، فهى تنخرط
فالضوء محتبس ، والماء منطلق
والجو منقبض ، والظل منبسط
لذنا بأطرافه والطير عاكفة
عليه ، والنور بالظلماء مختلط
في فتية رضعوا ثدي الوفاق ، فما
فيهم إذا ما انتشوا جور ولا شطط
تحالفوا في صفاء الود ، واجتمعوا
على الوفاء طوال الدهر ، واشترطوا
كالغيث إن وهبوا ، والليث إن وثبوا
والماء إن عدلوا ، والنار إن قسطوا
تكشف الدهر عنهم بعد غمته
كما تكشف عن مكنونه السفط
Bogga 545