فإن هذا الوجود عز وقد
جل وما ذا الوجود محدود
وما له صورة وليس له
ثان وفيه التوحيد محمود
لا مثل كلا ولا شبيه له
والكم والكيف عنه مطرود
لكن تراه العيون جل ولا
تدركه باب ذاك مسدود
ملك سليمان كان منه كما
خليفة عنه كان داود
لا ذاته تشبه الذوات ولا
صفاته كالصفات يا دود
كالدود أنتم ضعاف خلقتكم
عزم لكم في الرشاد مخمود
قوموا اشهدوا أنه الوجود لكم
قيومكم كالجميع معدود
وهو عيان لكل ذي بصر
لا يحجبنكم للنفس أخدود
من كان أعمى في هذه فغدا
هناك أعمى والزرع محصود
Bogga 607