أين الخواقين الذين تمسكوا
بعهودها واستمسكوا بعراها
غرتهم بشرابها وسرابها
حتى انتشوا من كأسها وطلاها
بطشت بهم بطش الكمين بغرة
الله أكبر ما أقل وفاها
قد ضل رشد من أطباه جمالها
فصبا إليها وازدهاه زهاها
يهوى الأنام بها البقاء وإنما
شاء الإله بقاءهم بسواها
ما هذه الأيام غير مراحل
تطوى وأنفاس النفوس خطاها
حتى إذا بلغت نهاية سيرها
ألقت عصاها واستقر نواها
يا قرة للعين أسخنها الردى
وعزيمة للقلب فل شباها
تبكي عليك النفس من فرط الأسى
وتنوح وجدا من عظيم شجاها
وتقول حقا حين ينكشف العمى
عنها وتبصر رشدها وهداها
Bogga 451