357

البحر : طويل

لقد آن أن تثني أبي زمامها

وتسعف مشتاقا برد سلامها

سلام عليها كيف شطت ركابها

وأنى دنت في سيرها ومقامها

حملت تمادي صدها حين كان لي

قوى جلد لم أخش بث التئامها

وكنت أرى أن الصدود مودة

ستدلي بقرب الود بعد انصرامها

فأما وقد أورى الهوى بجوانحي

جوى غلة لم يأن بل أوامها

فلست لعمري بالجليد على النوى

وهل بعدها للنفس غير حمامها

إذا قلت هذا آن تنعم بالرضا

يقول العدى هذا أوان انتقامها

أطارحها الواشون أني سلوتها

وها أنا قد حكمتها في احتكامها

أبى القلب إلا أوبة لعهودها

وحفظا لها في ألها وذمامها

يسفهني فيها وشاة ولوم

ومن سفه إفراطها في ملامها

Bogga 357