138

فأقبلت وتجارينا معانقة

كأننا قد تلاقينا على قدر

حتى بدت غرة الإصباح واضحة

وطرة الليل قد شابت من الكبر

ثم انثنينا ولم يدنس مضاجعنا

إلا بقايا شذا من ريحها العطر

فاستعجلت تحكم الزنار عقدته

وتسحب الذيل من خوف على الأثر

واستقبلت دير رهبان قد اعتكفوا

يزمزمون بألحان من الزبر

يا ابن النبي دعاء قد كشفت له

عن وجه لا واجم عيا ولا حصر

إليك لولاك لو أصعد نشوز ربى

ولو أواصل سرى الإدلاج بالبكر

كم نعمة لك لا تحصى مآثرها

نفعا أنافت على العراصة الهمر

وكم لي اليوم في جدواك من أمل

أثقلت فيه قرى المهرية الصعر

كم فيك من نعم ترجى ومن نقم

تخشى الغداة ومن نفع ومن ضرر

Bogga 138