وجاءتك كالآرام تختال في الحلى
جياد المذاكي والمحجلة الغر
وراد وشقر واضحات شياتها
فأجسامها تبر وأرجلها در
وشهب إذا ما ضمرت يوم غارة
مطهمة غارت بها الشهب الزهر
طوامح في أرسانهن فوارة
يبين على أعطافها الزهو والكبر
كأني بهم لما تعاطوا حديثها
وأعناقهم ميل وأعينهم خزر
وجاشوا إلى رأي من الكفر فائل
وغرهم الشيطان بالله فاغتروا
وربك بالنصر المؤزر كافل
فعادته في قومك العضد والنصر
كأنك قد ضمرت كل كتيبة
غنائمها بيض وآسالها سمر
إذا ما انجلى عنها القتام تدافعت
على الأرض من ماديها لجج خضر
عليها من الأبطال كل مجرب
نقاب تساوى عنده الحلو والمر
Bogga 485