وإني مذ يممت حضرة يوسف
تقل مقادير الخلائق عن قدر
بحيث أتيت الأرض مسكا ترابها
وأوطيت من حصبائها أنفس الدر
سقيت بها ظمآن من مورد الحيا
وأنشقت في آفاقها عنبر الشحر
وحييت شمس الملك في مطلع الهدى
وقبلت كف الليث في لجة البحر
ووقفت آمالي على ملك الورى
فأعديت أرباح الرجاء على خسر
وناديت بالأمال من هضبة العلا
هلموا إلى ورد السماحة والبشر
أمير الطوال السمر والقضب البتر
وحافظ دين الله في نازح الثغر
خبت نار حرب لم تهجها وأقفرت
منازل قوم لم تبت منك في خدر
وفلت جموع ناصبتك فإنها
تقارع سيفا في يد الصمد الوتر
تركت أبيات المفارق منهم
ترابا وأغماد السيوف عصا تجري
Bogga 436